برنت دون 93 دولارًا مع تراجع مخاوف التصعيد وضعف الطلب الصيني

عمّقت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، لتواصل التراجع بعد موجة صعود قوية شهدتها في الجلسة السابقة، وسط تحسن نسبي في شهية الأسواق تجاه احتمالات التهدئة الجيوسياسية، عقب تصريحات أمريكية أشارت إلى تقدم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران.

وتعرضت أسعار الخام لضغوط واضحة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق مع إيران وصلت إلى مراحلها الأخيرة، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط واحتمالات تأثر إمدادات الطاقة العالمية.

وكان النفط قد قفز بنحو 5% في بداية الجلسة السابقة، مدفوعًا بالمخاوف من تداعيات الهجمات الإسرائيلية على إيران، قبل أن يتخلى عن معظم مكاسبه لاحقًا وينهي التعاملات على ارتفاع محدود بنحو 1% فقط، بعد إعلان الجانبين وقف الهجمات المتبادلة.

ويعكس هذا التراجع السريع حساسية سوق النفط الشديدة تجاه الأخبار السياسية والعسكرية في المنطقة، إذ تؤدي أي إشارات إلى تصعيد إلى دفع الأسعار صعودًا، بينما تضغط أخبار التهدئة أو المسارات الدبلوماسية على الخام، خاصة مع تراجع مخاوف تعطل الإمدادات.

وزاد من الضغوط على أسعار النفط صدور بيانات صينية ضعيفة أظهرت انخفاض واردات بكين من الخام خلال مايو إلى 33.08 مليون طن، أو ما يعادل 7.79 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2018.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لذلك فإن أي تراجع في وارداتها يثير قلق الأسواق بشأن قوة الطلب العالمي على الطاقة.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات مخزونات النفط الأمريكية، حيث من المقرر صدور تقرير معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم، على أن تعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية البيانات الرسمية يوم الأربعاء.

وعلى صعيد الأسعار، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.95%، أو ما يعادل 1.79 دولار، لتتداول عند 92.46 دولار للبرميل. كما هبطت عقود خام نايمكس تسليم يوليو بنسبة 2.30%، أو ما يعادل 2.09 دولار، لتسجل 89.21 دولار للبرميل.