أرباح قياسية تنتظر مصافي النفط الأمريكية في الربع الثالث بدعم من قفزة هوامش الديزل

تستعد كبرى شركات تكرير النفط الأمريكية لتحقيق أرباح قوية خلال الربع الثالث من عام 2026، مع توقعات بتجاوز النتائج المستويات المرتفعة المسجلة في الربع السابق، مدفوعة باتساع هوامش تكرير الوقود، خصوصًا الديزل، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.

ومن المتوقع أن تستفيد شركات كبرى، من بينها "فاليرو إنرجي" و"ماراثون بتروليوم"، من نقص المعروض من المنتجات النفطية المكررة، الذي دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع بوتيرة أسرع من أسعار النفط الخام، موسعًا الفارق بين تكلفة شراء الخام وسعر بيع المنتجات النهائية، وهو ما يُعرف بهامش التكرير.

وسجلت هوامش الديزل مستويات قياسية، بالتزامن مع صعود أسهم شركات التكرير الكبرى إلى مستويات مرتفعة جديدة، في انعكاس لتوقعات المستثمرين باستمرار استفادة القطاع من شح الإمدادات وارتفاع أسعار المنتجات المكررة.

وتفاقمت أزمة المعروض نتيجة اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والوقود العالمية قبل الحرب، إلى جانب استمرار تعطل صادرات الوقود الروسية، ما زاد الضغوط على أسواق المنتجات النفطية المكررة.

وفي محاولة للحد من نقص المعروض، وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع عمليات السحب من المخزونات الطارئة، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على الأسواق.

وتتمتع المصافي الأمريكية بمزايا إضافية في هذه الظروف، تشمل توافر النفط الخام المحلي وقوة الطلب على صادرات الوقود، بما يعزز قدرتها على الاستفادة من ارتفاع أسعار المنتجات المكررة واتساع هوامش التكرير.

لكن استمرار الأرباح الاستثنائية يظل غير مضمون؛ إذ قد يؤدي استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أو نجاح الجهود الدبلوماسية في خفض التوترات إلى تحسن الإمدادات وتراجع هوامش التكرير سريعًا.

كما تمثل الأعاصير خطرًا إضافيًا على القطاع، نظرًا إلى قدرتها على تعطيل إنتاج النفط وعمليات التكرير على ساحل الخليج الأمريكي، بما قد يؤثر في أحجام الإنتاج والإمدادات وتكاليف التشغيل.

وتترقب الأسواق النتائج الفصلية لشركات التكرير لتقييم حجم المكاسب التي حققتها من ارتفاع الهوامش، ومدى قدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية المرتفعة خلال فصل الشتاء، أم أن هذه المكاسب ستظل مرتبطة مؤقتًا بأزمة الإمدادات العالمية.