العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع بحذر مع انطلاق اجتماع الفيدرالي وترقب أرباح عمالقة التكنولوجيا

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في نطاق ضيق خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الثلاثاء، مع بدء اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي يستمر يومين، وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين قبل قرار الفائدة ودفعة جديدة من نتائج الشركات الكبرى.

وسجلت عقود مؤشر داو جونز الصناعي الآجلة ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.14%، بما يعادل 74 نقطة، لتصل إلى 52,624 نقطة.

كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة محدودة بلغت 0.05% إلى 7,718.50 نقطة، بينما ارتفعت عقود ناسداك 100 الآجلة بنحو 0.06% لتسجل 29,453.75 نقطة.

وتعكس هذه التحركات المحدودة ميل المستثمرين إلى تجنب بناء مراكز كبيرة قبل اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الجدل حول ما إذا كان تثبيت الفائدة هذا الأسبوع سيمثل توقفًا مؤقتًا أم بداية مرحلة أطول من الاستقرار.

وفي الوقت نفسه، تستعد وول ستريت لاستقبال موجة جديدة من نتائج الأعمال خلال جلسة الثلاثاء، مع إعلان شركات بارزة من بينها "كوكاكولا" و"روبين هود" و"بوينج" عن نتائجها للربع الثالث.

وتحظى نتائج الشركات باهتمام كبير في ظل بحث المستثمرين عن مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن قوة الطلب وهوامش الأرباح وتأثير بيئة الفائدة المرتفعة على الأنشطة التشغيلية.

لكن التركيز الأكبر يبقى منصبًا على نتائج عمالقة التكنولوجيا المقرر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع، وفي مقدمتها "مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون".

ويترقب المستثمرون بصورة خاصة ما ستكشفه هذه الشركات عن حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والمعالجات والبنية التحتية على التحول إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح.

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه تقييمات شركات التكنولوجيا أكثر حساسية لأي إشارات تتعلق بالعائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي، بعد موجة الإنفاق الكبيرة التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية.

وبذلك، تبدأ العقود الآجلة جلسة الثلاثاء بمكاسب محدودة، بينما تظل الأسواق عالقة بين ترقب الفيدرالي من جهة، ونتائج الشركات من جهة أخرى، في انتظار محفز قادر على دفع المؤشرات خارج نطاق التحركات الضيقة الحالية.