أرباح كوالكوم تتجاوز التوقعات.. لكن أزمة رقائق الذاكرة تضغط على مبيعات الهواتف
كشفت شركة «كوالكوم» الأمريكية عن نتائج مالية تجاوزت توقعات وول ستريت خلال الربع المالي الأخير، إلا أن الضغوط التي تواجه سوق الهواتف الذكية وتوقعات الربحية للفترة المقبلة أثارت قلق المستثمرين، ما دفع سهم الشركة إلى التراجع بنحو 5% خلال تعاملات ما بعد إغلاق جلسة الأربعاء.
وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، بلغت ربحية السهم المعدلة 2.17 دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 2.16 دولار، بينما سجلت الإيرادات 10.32 مليار دولار، مقارنة بتوقعات عند 10.11 مليار دولار، رغم انخفاض إجمالي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي.
وفيما يتعلق بالربع المالي الحالي، تتوقع الشركة تحقيق إيرادات تتراوح بين 10.4 و11.2 مليار دولار، مقابل متوسط تقديرات المحللين البالغ 10.48 مليار دولار، فيما رجحت تسجيل ربحية معدلة للسهم بين 2.15 و2.35 دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 2.27 دولار.
وجاءت أبرز التحديات من قطاع رقائق الهواتف الذكية، الذي سجل تراجعًا في الإيرادات بنسبة 26% إلى 5.14 مليار دولار، دون توقعات «ستريت أكاونت» البالغة 5.21 مليار دولار، متأثرًا بارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة واضطرابات الإمدادات التي تضغط على الشركات المصنعة للأجهزة.
ورغم رفع أسعار بعض منتجاتها خلال سبتمبر، لا تزال «كوالكوم» تواجه تحديات في سوق الهواتف، خاصة مع ضعف الشحنات في الصين. وتتوقع الشركة استقرار السوق العالمية للهواتف المحمولة خلال عام 2027، دون تسجيل نمو ملحوظ.
وفي المقابل، تسعى الشركة بقيادة رئيسها التنفيذي كريستيانو آمون إلى تعزيز حضورها في سوق مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتقليص الاعتماد على مبيعات رقائق الهواتف الذكية.
وبحسب شبكة «سي إن بي سي»، كشف آمون أن قطاع مراكز البيانات حقق إيرادات بلغت نحو 650 مليون دولار خلال الربع، جاءت معظمها من أنشطة تصميم الرقائق المخصصة وتقنيات الاتصال، فيما تتوقع الشركة ارتفاع إيرادات القطاع إلى 5 مليارات دولار خلال السنة المالية 2027.
كما أعلنت «كوالكوم» إبرام اتفاق جديد لتوفير تقنيات الاتصال البصري، إلى جانب بدء التعاون مع إحدى شركات الحوسبة السحابية الكبرى، في خطوة تستهدف الاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأوضح آمون أن محدودية الإمدادات تمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركة، مشيرًا إلى أن الطلب على منتجاتها لا يزال قويًا، وأن توافر كميات أكبر من المكونات كان سيساعدها على تحقيق نتائج أفضل.
وعلى صعيد الأنشطة الأخرى، قفزت إيرادات قطاع السيارات بنسبة 89% على أساس سنوي إلى 1.99 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 1.66 مليار دولار، مدعومة بتزايد استخدام الرقائق الإلكترونية في أنظمة المركبات الحديثة.
كما ارتفعت إيرادات إنترنت الأشياء بنسبة 4% إلى 1.88 مليار دولار، متفوقة بصورة طفيفة على التقديرات، في ظل استمرار الطلب على المعالجات المستخدمة في الأجهزة الذكية والحواسيب المحمولة وحلول الاتصال المتقدمة.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة اتفاقًا لتوفير تقنيات تدعم مشروع «سبيس إكس» للتوسع في خدمات الاتصالات الخلوية، ضمن جهودها لتعزيز حضورها في أسواق جديدة تتجاوز نشاط الهواتف التقليدي.
أما قطاع تراخيص الملكية الفكرية «كيو تي إل»، فتراجعت إيراداته بنسبة 7% إلى 1.3 مليار دولار، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، رغم تجديد اتفاقيات الترخيص مع شركات «أبل» و«هواوي» و«ترانسشن».
وأكد آمون أن الشركة تتوقع الحفاظ على استقرار حجم أعمال التراخيص خلال الفترة المقبلة، في وقت تواصل فيه التوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات والسيارات لتعويض الضغوط التي تواجه قطاع الهواتف.
وتعكس النتائج تباين أداء أنشطة «كوالكوم»، فبينما تتأثر مبيعات الهواتف بأزمة الذاكرة وارتفاع التكاليف، تواصل أعمال السيارات ومراكز البيانات تحقيق نمو قوي، ما يضع قدرة الشركة على تنويع إيراداتها وتأمين الإمدادات في مقدمة العوامل المؤثرة على أدائها خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار

إيرادات سناب تخيب توقعات وول ستريت.. والسهم يهوي بأكثر من 10% بعد الإغلاق



وول ستريت تقفز بقوة بعد الانتخابات الأمريكية.. وداو جونز يربح أكثر من 1100 نقطة


"نوفو نورديسك" ترفع توقعاتها لعام 2026 للمرة الثالثة بعد تفوق مبيعات «ويجوفي» على التقديرات

"أوبر" تتجاوز توقعات الأرباح والإيرادات خلال الربع الثالث.. والحجوزات تقفز 20%
«ميتا» تطرح سندات باليورو لأول مرة لتمويل توسعاتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

أرباح ماكدونالدز تقفز 9% رغم تباطؤ المبيعات الأمريكية.. والأسواق الدولية تقود النمو

قفزة في إيرادات علاجات السمنة تدفع سهم نوفو نورديسك للصعود



