ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 8/10: وول ستريت تتراجع من قممها التاريخية.. عوائد السندات ومحضر الفيدرالي يضغطان على الأسواق
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على تراجع، متخلية عن جزء من المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، بعدما ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة على شهية المستثمرين، في وقت استوعبت فيه الأسواق تفاصيل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر وما حمله من إشارات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.7%، بينما هبط كل من ناسداك المركب وإس آند بي 500 بنحو 0.2%، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية خلال جلسة الثلاثاء.
وجاء سهم كاتربيلر من أبرز الضغوط على داو جونز بعدما انخفض بنحو 6%، ليدفع قطاع الصناعات إلى تصدر الخسائر داخل مؤشر إس آند بي 500.
وعادت سوق السندات إلى فرض نفسها بقوة على تحركات وول ستريت، بعدما اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من 5.37% خلال التعاملات الصباحية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ نحو 24 عامًا.
لكن العائد قلص مكاسبه عقب مزاد وزارة الخزانة على سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 39 مليار دولار، ليستقر قرب 5.29% في أواخر الجلسة، دون تغير كبير مقارنة بإغلاق الثلاثاء.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، والذي كشف أن غالبية صناع السياسة يرون أن رفعًا إضافيًا للفائدة سيكون مناسبًا على الأرجح قبل نهاية العام.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، وسط استمرار القلق بشأن التضخم.
وتشير رهانات الأسواق حاليًا إلى تراجع احتمالات التحرك خلال اجتماع أكتوبر، إذ يقدر المتداولون فرصة رفع الفائدة بنحو 17% فقط، مقابل احتمال يصل إلى 83% لتنفيذ زيادة لا تقل عن ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع ديسمبر، وهو ما أبقى العوائد عند مستويات مرتفعة وحد من قدرة الأسهم على مواصلة تسجيل قمم جديدة.
وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي بعدما كانت من أبرز الداعمين لمكاسب الجلسة السابقة.
وانخفض سهم إنفيديا بأقل من 1%، مع بقاء القيمة السوقية للشركة قريبة من حاجز 6 تريليونات دولار، بينما خسر صندوق أشباه الموصلات أكثر من 1% وسط تراجع أسهم من بينها مارفيل تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز.
كما هبط سهم سبيس إكس بنحو 2.5%، بعد تقارير أشارت إلى أن الشركة تجري محادثات لتدبير تمويل جديد بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار بهدف شراء المزيد من رقائق إنفيديا.
وتشير التقارير إلى أن التمويل المحتمل قد يتضمن قروضًا مصرفية وإصدارات ديون استثمارية، في وقت يتزايد فيه الإنفاق الضخم على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتعرض سهم سكاي دانس لموجة بيع قوية للجلسة الثانية بعد إتمام اندماج الشركة مع وارنر براذرز ديسكفري، لينخفض بنحو 6.5% ويصبح من بين أسوأ الأسهم أداءً داخل إس آند بي 500، في حين لا تزال الأسواق تقيّم آفاق الكيان الإعلامي الجديد بعد الصفقة الضخمة.
وفي المقابل، برز قطاع الرعاية الصحية كأحد النقاط الإيجابية القليلة في جلسة يغلب عليها التراجع، حيث صعد سهم موديرنا بنحو 5%، وارتفع إيلي ليلي قرابة 3%، كما سجلت أسهم شركات أخرى مثل أمجن وجونسون آند جونسون مكاسب، وسط استمرار التفاؤل بشأن نمو القطاع والابتكارات الدوائية وفرص استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.
وتزايد الاهتمام بإيلي ليلي بعد رفع التوقعات لسهم الشركة على خلفية توقعات قوية لمبيعات أدوية إنقاص الوزن، في وقت يترقب فيه المستثمرون بداية موسم نتائج أعمال الربع الثالث للحصول على صورة أوضح بشأن قدرة الشركات الأمريكية على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح.
ورغم المخاوف المرتبطة بالفائدة وارتفاع العوائد، لا تزال بعض التوقعات تشير إلى أن سوق الأسهم قد يحتفظ بزخم إيجابي على المدى القريب، حتى مع تباطؤ نمو الأرباح. وتشير تقديرات إلى نمو أرباح الشركات المدرجة في إس آند بي 500 بنحو 32% هذا العام، قبل أن تتباطأ الوتيرة إلى قرابة 15% خلال العام المقبل، وهو ما قد يظل داعمًا للأسهم إذا حافظ الاقتصاد الأمريكي على قوته.
وفي سوق العملات الرقمية، تعرضت الأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة لضغوط مع تراجع البيتكوين إلى نحو 83,300 دولار، بعدما كان قد اقترب من 85,700 دولار خلال التعاملات الليلية. وانعكس ذلك على أسهم شركات مثل ستراتيجي وكوين بيس وروبن هود ومارا وسيركل، التي سجلت جميعها خسائر خلال الجلسة.
وفي أسواق الطاقة، تحركت أسعار النفط بصورة متباينة وسط تقييم المستثمرين لزيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز واستمرار الهجمات المرتبطة بالتوترات في المنطقة. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.6% ليتداول قرب 89 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 0.4% إلى حوالي 101 دولار للبرميل.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.4% إلى 102.26 نقطة، مستفيدًا من صعود العوائد وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، فيما انعكس ذلك سلبًا على الذهب الذي هبطت عقوده الآجلة بنحو 1.3% إلى 4,140 دولارًا للأوقية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
خلال تعاملات اليوم الخميس، من المتوقع أن تظل عوائد سندات الخزانة في صدارة العوامل التي تحرك الأسهم الأمريكية، خاصة بعد وصول العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من عقدين.
وأي عودة للعائد فوق 5.30% أو اقترابه مجددًا من قمة الأربعاء قد تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا والنمو، بينما قد يمنح تراجع العوائد فرصة للمؤشرات لتعويض جزء من خسائرها الأخيرة.
كما ستكون الأسواق أكثر حساسية لأي بيانات اقتصادية جديدة أو تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أظهر المحضر أن رفع الفائدة في ديسمبر لا يزال احتمالًا قويًا.
وقد تدعم أي إشارات إلى تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي شهية المخاطرة، لأنها قد تقلص توقعات التشديد، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى زيادة الرهانات على رفع جديد للفائدة.
ومن المرجح كذلك أن يزداد تأثير موسم نتائج الأعمال على تحركات الأسهم، مع تحول تركيز المستثمرين تدريجيًا من السياسة النقدية إلى أداء الشركات وتوقعاتها للأشهر المقبلة. وستحظى نتائج الشركات الكبرى باهتمام خاص لمعرفة ما إذا كان نمو الأرباح لا يزال قويًا بالدرجة الكافية لتعويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 7/10: وول ستريت عند قمم تاريخية قبل محضر الفيدرالي.. هل يوقف ارتفاع العوائد مسيرة الصعود؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 6/10: ناسداك يحلق عند قمة تاريخية رغم قفزة العوائد.. هل يواصل الذكاء الاصطناعي دفع وول ستريت؟








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم: 5/10: ضعف الوظائف ينعش الأسهم الأمريكية.. لكن عوائد السندات تهدد زخم وول ستريت
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 2/10: وول ستريت تبدأ أكتوبر بمكاسب حذرة.. والوظائف الأمريكية تختبر صمود الأسهم أمام قفزة العوائد








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/10: وول ستريت تنهي الربع الثالث بمكاسب رغم قفزة العوائد.. والتضخم يمنح الأسهم دفعة حذرة








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/9: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية والعوائد عند قمم 2007.. والأنظار على التضخم والوظائف








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 29/9: وول ستريت تحت ضغط العوائد والنفط.. هل تعيد بيانات الوظائف الزخم لأسهم التكنولوجيا؟






.webp)

