تراجع الأسهم اليابانية بفعل تهديدات "ترامب" التجارية

تراجع الأسهم اليابانية بفعل تهديدات "ترامب" التجارية

تراجعت الأسهم اليابانية في ختام أولى جلسات الأسبوع، مع تعرض الشركات العاملة في القطاعات التصديرية، وخاصة صناع السيارات والرقائق، لخسائر جراء تنفيذ الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لتهديداته التجارية.
أنهى مؤشر "نيكاي" جلسة اليوم منخفضاً بنسبة 2.66%، أو ما يعادل 1052 نقطة، ليصل إلى 38520 نقطة، فيما تراجع نظيره "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 2.45% إلى 2720 نقطة.
في قطاع صناعة السيارات، تكبدت أسهم شركات كبيرة مثل "هوندا" و"تويوتا" و"نيسان" خسائر كبيرة. حيث تراجعت أسهم "هوندا" بنسبة 7.20% إلى 1372 يناً، و"تويوتا" بنسبة 5% إلى 2824.50 ين، بينما انخفض سهم "نيسان" بنسبة 5.63% إلى 403.70 ين.
يعود هذا التراجع إلى قرار الرئيس الأمريكي "ترامب" بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات بلاده من المكسيك وكندا، ونسبة 10% على البضائع الصينية. ويعتمد العديد من شركات السيارات اليابانية على أسواق أمريكا الشمالية، ولدى بعضها خطوط إنتاج في المكسيك، ما يعزز تأثرها المباشر بهذا القرار.
وعانى قطاع صناعة أشباه الموصلات الياباني أيضًا من خسائر نتيجة هذه الإجراءات التجارية. فقد انخفض سهم "طوكيو إلكترون"، صانعة معدات إنتاج الرقائق، بنسبة 1.74% إلى 25750 يناً، في حين تراجع سهم "أدفانتست" بنسبة 4.15% إلى 8300 ين.
وتخشى الشركات اليابانية، بصفة عامة، من إمكانية استهداف واشنطن لوارداتها من طوكيو بفرض تعريفات جمركية إضافية، خاصة على السيارات. وقال محللو "نومورا" في مذكرة إن الارتفاع المحتمل للدولار نتيجة السياسات الاقتصادية لـ "ترامب" قد يكون له تأثير سلبي على أداء الأسهم الآسيوية بشكل عام.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، ذكر "كينتارو هاياشي"، خبير تحليل الأسواق في "نومورا سكيورتيز"، في تصريح لوكالة "رويترز" أن ارتفاع الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية قد يؤثر سلباً على مسار السياسة النقدية في اليابان. وأضاف أنه في حال زيادة الأسعار المحلية في الولايات المتحدة، سيرتفع العائد على الديون السيادية الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ضغوط على بنك اليابان في اتخاذ قرارات بشأن الفائدة.
في وقت لاحق، ذكر "ريوسي أكازاوا"، وزير الاقتصاد الياباني، في كلمة أمام البرلمان، أن التضخم الأساسي في اليابان بات قريباً من مستوى 2% المستهدف. وأشار إلى أن الأسر اليابانية تواجه أعباء متزايدة بسبب زيادة الأسعار، وهو ما يُعزى إلى تضخم تكاليف الواردات، بما في ذلك أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
على صعيد آخر، ارتفعت العملة الأمريكية مقابل نظيرتها اليابانية بنسبة 0.30% إلى 155.65 ين.