في خطوة تاريخية نحو تنظيم سوق العملات المستقرة، وافقت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم هذه السوق المتنامية. في جلسة عقدت في 2 أبريل، صوّتت اللجنة لصالح “قانون الشفافية والمساءلة للعملات المستقرة من أجل اقتصاد أفضل للدفاتر” (STABLE Act) بتصويت 32-17، ما يمهد الطريق أمام مشروع القانون للتصويت عليه في المجلس بالكامل.
ويهدف مشروع القانون المدعوم من المشرعين الجمهوريين إلى تقديم إطار تنظيمي دقيق وواضح لسوق العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأمريكي مثل USDT و USDC. ويسعى القانون إلى تحديد قواعد صارمة للمصدّرين بشأن كيفية إصدار ودعم هذه العملات، مع التركيز على تعزيز الشفافية وحماية المستهلكين.
من أبرز أحكام المشروع أنه يتطلب من المصدّرين الإفصاح عن كيفية دعم عملاتهم وضمان الاحتفاظ باحتياطيات كافية لدعم المعروض المتداول. كما يفرض تدابير قوية لحماية المستهلكين، ما يعزز الثقة في استخدام العملات المستقرة كأداة للمدفوعات اليومية.
تعتبر هذه الخطوة حاسمة في تعزيز دور الدولار الأمريكي في النظام المالي الرقمي، حيث يرى المؤيدون أن القانون سيسهم في تعزيز مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية. وأشار النائب دان موزر إلى أن “مشروع القانون سيحفظ استقرار العملات المستقرة ضمن نظام مدعوم بالدولار، مما يسهم في تحسين كفاءة المدفوعات وتخفيض التكاليف”.
وفي الوقت نفسه، يستمر الكونغرس في النظر في مشاريع قوانين أخرى مثل “قانون GENIUS” الذي قدمه السيناتور بيل هاغرتي، الذي يهدف إلى وضع إطار تنظيمي موحد لتنظيم المصدّرين على مستوى الولايات المتحدة.