النفط يواصل الاشتعال.. جولدمان ساكس يرفع توقعاته مع تفاقم أزمة الإمدادات العالمية

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

رفع “جولدمان ساكس” بشكل قوي توقعاته لأسعار النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وما ترتب عليها من تراجع حاد في الإمدادات وسحب كبير من المخزونات الاستراتيجية حول العالم.

وأوضح البنك أن وتيرة السحب الحالية من المخزونات العالمية وصلت إلى مستويات لا يمكن استمرارها لفترة طويلة، مشيرًا إلى أنه إذا استمرت الصدمة لفترة أطول، فقد يضطر السوق إلى الدخول في مرحلة تباطؤ في الطلب بهدف إعادة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

وفي تحديثه الجديد، رفع البنك تقديراته لسعر خام برنت إلى متوسط 90 دولارًا للبرميل خلال الربع الأخير من العام، مقارنة بتقدير سابق عند 80 دولارًا.

كما شملت المراجعة رفع توقعات الأسعار لكل من الربعين الثاني والثالث لخام برنت وخام غرب تكساس.

وعلى مستوى المعروض العالمي، تشير التقديرات إلى فقدان كبير في إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج قد يصل إلى 14.5 مليون برميل يوميًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عمليات سحب ضخمة من المخزون العالمي تتراوح بين 11 و12 مليون برميل يوميًا، وهو ما يزيد من الضغط على السوق.

كما أظهرت البيانات أن خام برنت سجل ارتفاعًا بنحو 50% منذ بداية الأزمة في أواخر فبراير، وسط توقعات بحدوث عجز في السوق يصل إلى 9.6 مليون برميل يوميًا خلال الربع الحالي، مقارنة بوضع فائض في العام الماضي.

وفي السياق ذاته، أشار “مورغان ستانلي” إلى انخفاض صادرات النفط من الخليج بنحو 14.2 مليون برميل يوميًا، واصفًا وضع السوق الحالي بأنه حالة “تعليق” بانتظار أي تطورات تتعلق بإعادة فتح المضيق، دون تغييرات ملموسة حتى الآن.

أما على صعيد التوقعات السعرية، فقد جاءت تقديرات البنوك الكبرى متقاربة في اتجاهها الصعودي؛ حيث يتوقع “مورغان ستانلي” وصول خام برنت إلى 110 دولارات في الربع الثاني، ثم 100 دولار في الثالث، و90 دولارًا في الرابع.

بينما يتوقع “جولدمان ساكس” مستويات أقل قليلًا لكنها لا تزال مرتفعة.

وتحذر التقارير من أن استمرار اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع نحو موجة تضخم عالمية جديدة ويضغط على معدلات النمو الاقتصادي.

وفي ظل استمرار الصعود المتواصل للعقود الآجلة لعدة جلسات متتالية، يبقى السوق في حالة ترقب شديد لعودة التدفقات النفطية من الخليج، وسط تأجيلات متكررة لمواعيد استئنافها.