سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الإثنين، مواصلة مكاسبها بعد أسبوع إيجابي صعدت فيه بنحو 2.7%، وذلك في ظل تركيز الأسواق على اضطرابات الإنتاج داخل الولايات المتحدة.
إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تزيد من الضبابية المحيطة بتوقعات فائض المعروض النفطي خلال العام الجاري.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتزايد القلق بشأن تأثير الأحوال الجوية السيئة على إنتاج النفط الأميركي، ما عزز من المخاوف قصيرة الأجل بشأن تراجع الإمدادات، في وقت لا تزال فيه الأسواق حساسة لأي مؤشرات قد تؤثر على توازن العرض والطلب العالمي.
وفي هذا السياق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة تقارب 0.6% لتتداول قرب مستوى 66.2 دولار للبرميل.
بينما سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (نايمكس) تسليم مارس مكاسب مماثلة لتتجاوز 61.4 دولار للبرميل.
وأفاد محللو بنك جيه بي مورجان، في مذكرة بحثية حديثة، بأن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة تراجع بنحو 250 ألف برميل يوميًا، نتيجة الاضطرابات الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، وهو ما أضاف دعمًا إضافيًا للأسعار في الأسواق العالمية.
وفي تطور آخر على صعيد الإمدادات العالمية، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن الصادرة عن شركة كيبلر أن صادرات زيت الوقود الروسي المتجهة إلى الأسواق الآسيوية بلغت نحو 1.2 مليون طن متري منذ بداية شهر يناير، ما يعادل قرابة 246 ألف برميل يوميًا.
مع تسجيل تراجع للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على تدفقات الإمدادات من روسيا.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن سوق النفط لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين، حيث تتداخل الاضطرابات الإنتاجية مع التوترات الجيوسياسية، ما يدعم الأسعار على المدى القصير، رغم المخاوف المستمرة بشأن فائض المعروض المحتمل خلال العام.







.webp)