الذهب بين التهدئة والتصعيد: مكاسب محدودة وسط ترقب حاسم لمصير أزمة إيران

سجلت أسعار الذهب تحركات محدودة خلال تعاملات الإثنين، في ظل توازن دقيق بين إشارات تهدئة جيوسياسية ومخاوف تصعيد محتمل، وذلك بعد تقارير تحدثت عن تحركات دبلوماسية لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع تهديدات من دونالد ترامب بتصعيد الصراع.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بشكل طفيف بنسبة 0.16%، بما يعادل 7.6 دولار، لتصل إلى 4687.3 دولارًا للأوقية خلال التعاملات الصباحية.

في المقابل، تراجع السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.47% ليسجل 4654.79 دولارًا للأوقية، ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أداءً متباينًا، حيث انخفض سعر البلاتين الفوري بنحو 0.39% إلى 1981.63 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.52% مسجلًا 1512.3 دولارًا للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، تعرضت الفضة لضغوط بيعية، إذ تراجعت العقود الآجلة تسليم مايو بنسبة 0.6% إلى 72.49 دولارًا، كما انخفض السعر الفوري بنسبة 1.02% ليصل إلى 72.23 دولارًا للأوقية.

وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية — عند مستوى 100.11 نقطة، دون تغيرات تُذكر، ما ساهم في الحد من تحركات الذهب.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث كان دونالد ترامب قد منح إيران مهلة مدتها 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، والتي انتهت مساء الإثنين، قبل أن يقرر تمديدها لمدة 20 ساعة إضافية، في خطوة تعكس استمرار حالة الغموض بشأن مسار الأزمة.

وعلى الرغم من الطبيعة التقليدية للذهب كملاذ آمن في أوقات التوتر، فإن أسعاره تراجعت بنحو 12% منذ اندلاع الصراع، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما زاد من المخاوف بشأن التضخم، وقلّص في الوقت ذاته توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

بشكل عام، تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون أي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تعيد توجيه بوصلة الأسعار، سواء نحو الصعود مجددًا أو مواصلة التراجع.

أخبار السلع صورة المقال المميزة