أوبك + تحافظ على إنتاج النفط رغم التوترات العالمية وانخفاض الأسعار الحاد

أوبك + تحافظ على إنتاج النفط رغم التوترات العالمية وانخفاض الأسعار الحاد

قرر تحالف أوبك + الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من عام 2026، وسط ظروف سوقية متقلبة وضغوط سياسية واقتصادية تواجه بعض أعضاء التحالف.

ويأتي هذا القرار في سياق تراجع الطلب الموسمي على النفط خلال فصل الشتاء، مع استقرار نسبي في أوضاع السوق العالمية.

وأكد أعضاء التحالف أن التخفيضات الطوعية في الإنتاج لا تزال خيارًا متاحًا ويمكن إعادة تطبيقها تدريجيًا إذا اقتضت الحاجة لتحقيق التوازن في الأسواق.

شارك في الاجتماع ثمانية أعضاء رئيسيين في التحالف، يمثلون معًا نحو نصف إنتاج النفط الخام في العالم.

وجاء الاجتماع في وقت شهدت فيه أسعار النفط انخفاضًا حادًا بنحو 18% منذ بداية العام الماضي، وهو أكبر تراجع سنوي منذ جائحة كورونا، نتيجة المخاوف من فائض المعروض وتأثيرات تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.

ويعكس قرار التحالف حرصه على إدارة السوق بحذر، وتجنب تقلبات كبيرة في الأسعار قد تنجم عن زيادة مفاجئة في الإنتاج أو انخفاض حاد في الأسعار.

ويرى محللون أن العوامل السياسية أصبحت تلعب دورًا مؤثرًا في تحركات السوق أكثر من المعطيات الاقتصادية التقليدية.

وعلى الصعيد السياسي، يشهد التحالف توترات بين بعض أعضائه، لا سيما بين السعودية والإمارات بسبب خلافات مستمرة منذ سنوات في الصراع اليمني.

كما تلقي حالة عدم الاستقرار في فنزويلا بظلالها على أسواق النفط، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتصريحات الولايات المتحدة بأنها ستتولى إدارة شؤون البلاد مؤقتًا حتى تشكيل حكومة جديدة، دون تفاصيل دقيقة حول آلية التنفيذ.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الوزاري التالي لتحالف أوبك + في الأول من فبراير 2026، حيث سيناقش الأعضاء مجددًا مستويات الإنتاج وسط ترقب المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على السوق العالمية.

يبقى القرار الحالي خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن العرض والطلب وتجنب تقلبات حادة في الأسعار في ظل حالة عدم اليقين المستمرة.