شهدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة تراجعًا بنحو 3% خلال تعاملات الجمعة، مع ترقب الأسواق لتأثير الطقس المعتدل على الطلب الموسمي للوقود المستخدم في التدفئة، في ظل منتصف يناير الذي عادةً ما يشهد ذروة استهلاك الغاز.
وأظهرت بيانات بورصة نيويورك التجارية أن عقود الغاز الطبيعي تسليم فبراير انخفضت بنسبة 2.85% لتصل إلى 3.31 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع.
ويُعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى توقعات الطقس، حيث تشير النماذج المناخية إلى درجات حرارة أعلى من المعتاد في معظم أنحاء البلاد، خاصة في الجنوب، ما يقلل الحاجة إلى الغاز للتدفئة.
كما يتوقع مرور منخفض جوي قصير على المناطق الوسطى بين 9 و15 يناير، غير أن تأثيره على الطلب يبقى محدودًا مقارنة مع الطقس المعتدل السائد.
وتؤكد تحليلات خبراء الطاقة أن المخزونات الأمريكية من الغاز الطبيعي تميل إلى الاستقرار في هذه الفترة من السنة، مما يزيد من حساسية الأسعار لأي تغيرات في الطلب المناخي القصير المدى.
وفي سياق أوسع، تعكس حركة أسعار الغاز الطبيعي العلاقة الوثيقة بين الطقس والتقلبات الموسمية في السوق الأمريكية، حيث يؤدي الشتاء القارس إلى ارتفاع الطلب وزيادة الأسعار، بينما يؤدي الطقس المعتدل إلى انخفاضها، وهو ما ينعكس مباشرة على العقود الآجلة وأسعار التجزئة.
كما يراقب المستثمرون حالة التصدير الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال (LNG)، حيث يمكن أن تؤثر صفقات التصدير الجديدة وارتفاع الطلب العالمي على الأسعار في السوق المحلية، ما يضيف بعدًا عالميًا لتقلبات السوق.
.webp)
.webp)
.webp)


.webp)

