أسعار النفط ترتد صعودًا بعد خسائر عنيفة.. والأنظار على الاتفاق الأمريكي الإيراني

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الخميس، بعدما تعرضت لضغوط حادة في الجلسة السابقة دفعتها إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط متابعة الأسواق للتطورات السياسية المتعلقة بإمكانية إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التعافي المحدود بعد خسائر قوية تجاوزت 7% في تداولات الأربعاء، مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنحو 0.45%، بما يعادل 47 سنتًا، لتصل إلى 101.74 دولار للبرميل خلال التداولات الصباحية.

بينما صعد خام غرب تكساس الأمريكي "نايمكس" تسليم يونيو بنسبة 0.50% أو ما يعادل 47 سنتًا ليسجل 95.55 دولار للبرميل.

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسواق النفطية تتحرك بحذر شديد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتأثير أي اتفاق محتمل على تدفقات النفط العالمية وأسعار الخام.

وترى "بريانكا ساتشديفا"، كبيرة محللي الأسواق في شركة "فيليب نوفا"، أن سوق النفط يعيش حالة من التذبذب الحاد بين احتمالات التهدئة الدبلوماسية ومخاطر التصعيد الجيوسياسي، موضحة أن الأسعار ظلت خلال الشهرين الماضيين رهينة لهذه التطورات المتسارعة.

وأضافت أن التوصل إلى اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار النفط، مع اختفاء ما يعرف بـ"العلاوة الجيوسياسية" التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية.

في حين أن فشل المفاوضات أو عودة التصعيد العسكري قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات ويدفع الأسعار للصعود مجددًا.

وتواصل الأسواق مراقبة أي تصريحات أو تطورات جديدة من الجانبين الأمريكي والإيراني، خاصة مع حساسية أسعار النفط تجاه الأوضاع في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.