سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا عند ختام تعاملات يوم الثلاثاء، مدعومة بعوامل تتعلق بالعرض والطلب على حد سواء.
وجاء في مقدمة هذه العوامل توقف مؤقت للإنتاج في عدد من الحقول النفطية الرئيسية في كازاخستان إلى جانب صدور بيانات اقتصادية قوية من الصين عززت التوقعات بزيادة الطلب العالمي على الوقود خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم شهر مارس، بنسبة 1.53، أي ما يعادل 98 سنتًا، لتستقر عند مستوى 64.92 دولار للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم فبراير والتي انتهت صلاحيتها خلال جلسة الثلاثاء، بنسبة 1.51% أو نحو 90 سنئًا، لتغلق عند 60.34 دولار للبرميل.
وكان الدعم الرئيسي لأسعار النفط نابعًا من إعلان شركة «تنجيز شيفرويل» العاملة في كازاخستان عن تعطل مؤقت في الإنتاج بحقلي « تنجيز» و «كوروليف»، وذلك نتيجة مشكلة فنية أثرت على أنظمة توزيع الكهرباء، ما أثار مخاوف بشأن تراجع الإمدادات في المدى القريب.
إلى جانب ذلك، تلقت الأسواق دفعة إيجابية من البيانات الاقتصادية الصادرة عن الصين والتي جاءت أفضل من التوقعات. فقد أظهرت الأرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% خلال العام الماضي.
كما ارتفع معدل تشغيل المصافي النفطية بنسبة 4.1% على أساس سنوي في عام 2025، وهو ما عزز التفاؤل حيال تعافي الطلب الصيني على الطاقة، باعتباره أكبر مستورد للنفط في العالم.
ورغم هذه العوامل الداعمة لا تزال أسعار النفط تواجه ضغوطا محتملة من التوترات التجارية والجيوسياسية العالمية.
إذ تتابع الأسواق عن كثب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على بعض الدول الأوروبية على خلفية خلافات تتعلق بمساعيه بشأن غرينلاند، وهو ما قد يؤثر سلبًا على آفاق النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي على الطلب على الطاقة.
.webp)
.webp)




