تحولات في سوق الطاقة: مصافي صينية تدرس العودة للنفط الإيراني

منذ 3 ساعات
Arincen
أخبار السلع

في خطوة تعكس تحولات قوية في سوق الطاقة العالمية، بدأت مصافي التكرير الحكومية في الصين دراسة إمكانية شراء النفط الإيراني، مستفيدة من مرونة مؤقتة في القيود الأمريكية تهدف إلى احتواء ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وتأتي هذه التطورات عقب سماح الحكومة الأمريكية ببيع بعض الشحنات الإيرانية التي تم تحميلها بالفعل على ناقلات، ضمن جهود أوسع للحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات والحرب في الشرق الأوسط، والتي ضغطت على الأسواق ودفعت الأسعار نحو الارتفاع.

وصرحت مصادر مطلعة، أن ممثلون عن شركة النفط الوطنية الإيرانية، إلى جانب وسطاء وتجار، شرعوا في إجراء اتصالات غير معلنة مع مشترين محتملين، ليس فقط داخل الصين بل أيضاً في عدد من الأسواق الآسيوية، لاستكشاف فرص تصريف مزيد من الخام الإيراني خلال الفترة المقبلة.

وتاريخياً، كانت إيران أحد أبرز موردي النفط لعدد من الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تؤدي العقوبات الأميركية المشددة إلى تقليص هذه العلاقات التجارية بشكل كبير. ورغم ذلك، حافظت الصين على موقعها كأكبر مشترٍ منفرد للنفط الإيراني، ما يوفر لطهران مصدر دخل حيوي في ظل القيود الاقتصادية.

إلا أن الجزء الأكبر من هذه المشتريات كان يتم عبر مصافٍ خاصة أصغر حجماً، تُعرف بمرونتها وقدرتها على التعامل مع المخاطر، في حين تجنبت شركات النفط الحكومية العملاقة الدخول في مثل هذه الصفقات، خشية التعرض لعقوبات أميركية أو التأثير على تعاملاتها الدولية.

ويأتي الإعفاء الأخير الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية — والذي يغطي شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً لمدة شهر — في سياق سياسات أوسع اعتمدتها واشنطن في الفترة الأخيرة، شملت أيضاً تسهيلات تتعلق بالنفط الروسي، بهدف تخفيف أزمة الإمدادات العالمية وكبح جماح الأسعار، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.

أخبار السلع صورة المقال المميزة