توقعات إدارة معلومات الطاقة بتوقف أكثر من 9 ملايين برميل يوميًا من نفط الشرق الأوسط خلال أبريل

منذ ساعتين
Arincen
أخبار السلع

في ظل الاضطرابات الغير مسبوقة بأسواق الطاقة، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يشهد إنتاج النفط في الشرق الأوسط ضغوطًا قوية خلال شهر أبريل، مع ارتفاع حجم الإمدادات المتوقفة إلى أكثر من 9 ملايين برميل يوميًا، في إشارة واضحة إلى عمق التأثير الذي تفرضه التوترات الجيوسياسية على أحد أهم مراكز الطاقة في العالم.

وبحسب التقرير، فإن كبار المنتجين في المنطقة، وعلى رأسهم السعودية والعراق والإمارات والكويت وقطر والبحرين، خفضوا بالفعل إنتاجهم بنحو 7.5 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس.

مع توقعات بتصاعد هذا الرقم إلى 9.1 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التراجع في الإمدادات النفطية.

ورغم هذه الصورة القاتمة، يطرح التقرير سيناريو أكثر تفاؤلًا، يتمثل في إمكانية تحسن الأوضاع حال انتهاء التوترات بنهاية الشهر الجاري.

حيث يُتوقع أن ينخفض حجم الإنتاج المتوقف إلى نحو 6.7 مليون برميل يوميًا خلال مايو، مع عودة تدريجية للإمدادات قد تمتد حتى أواخر عام 2026 لاستعادة المستويات الطبيعية بشكل كامل.

لكن التحدي الأكبر لا يقتصر على استئناف الإنتاج فقط، بل يمتد إلى استعادة انسيابية حركة النفط، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفقات الخام عالميًا.

إذ تشير التقديرات إلى أن إعادة تشغيل مسارات الشحن لن تكون فورية، بسبب تراكم الناقلات واضطراب سلاسل الإمداد، ما يعني استمرار الضغوط على السوق لفترة أطول.

وفي هذا السياق، من المرجح أن تبقى أسعار النفط مدعومة بما يُعرف بـ"علاوة المخاطر"، حيث يضيف عدم اليقين الجيوسياسي والتحديات اللوجستية طبقة إضافية من الدعم للأسعار، حتى مع أي تحسن تدريجي في الأوضاع.

بشكل عام، ترسم هذه التوقعات صورة لسوق نفط عالمي يعيش على وقع التوترات، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد، وتظل الإمدادات رهينة التطورات في المنطقة، في وقت يترقب فيه العالم أي انفراجة قد تعيد التوازن إلى الأسواق.

أخبار السلع صورة المقال المميزة