تصعيد أميركي جديد ضد فنزويلا: عقوبات تضرب قلب قطاع النفط وتلاحق “أسطول الظل”

تصعيد أميركي جديد ضد فنزويلا: عقوبات تضرب قلب قطاع النفط وتلاحق “أسطول الظل”

صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الحكومة الفنزويلية، معلنة يوم الأربعاء فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أربع شركات تنشط في قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على الرئيس نيكولاس مادورو.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأنها صنّفت كذلك أربع ناقلات نفط مرتبطة بهذه الأنشطة على أنها ممتلكات محظورة، موضحة أن بعض هذه السفن ينتمي إلى ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الذي تستخدمه فنزويلا للالتفاف على العقوبات الدولية ومواصلة تصدير النفط.

وقالت الوزارة في بيان إن هذه الناقلات تواصل توفير مصادر تمويل للنظام الفنزويلي، معتبرة أن العائدات النفطية تُستخدم لدعم حكومة مادورو التي وصفتها بأنها غير شرعية وتعتمد على شبكات الاتجار بالمخدرات في تمويل أنشطتها.

كما حذّرت واشنطن جميع الأطراف المنخرطة في تجارة النفط الفنزويلي من التعرض لمخاطر عقوبات صارمة في حال استمرار التعامل مع هذا القطاع.

من جانبه، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن وزارته ستواصل تنفيذ سياسة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى زيادة الضغط السياسي والاقتصادي على نظام مادورو، مشددًا على أن العقوبات ستظل أداة رئيسية في هذه الحملة.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية استهدفت التعاون بين فنزويلا وإيران في مجال الطائرات المسيّرة.

وشملت هذه الإجراءات إدراج عشرة أفراد وكيانات مقرها في فنزويلا وإيران على القائمة السوداء، بسبب تورطهم في شراء طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ومحاولات الحصول على مواد كيميائية تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية.

ومنذ عدة أشهر، كثّفت إدارة ترامب ضغوطها على الحكومة الفنزويلية، متهمة الرئيس مادورو بقيادة شبكة واسعة لتجارة المخدرات العابرة للحدود.

وأعلنت في هذا السياق فرض “حظر كامل” على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تبحر من فنزويلا أو تتجه إليها.

في المقابل، ترفض الحكومة الفنزويلية هذه الاتهامات، وتؤكد أن واشنطن تستخدم مزاعم تهريب المخدرات كذريعة سياسية لإسقاط مادورو، وفرض السيطرة على الثروات النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد.