العملات المشفرة تتراجع مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار العملات الرقمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الإثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا والابتعاد مؤقتًا عن الأصول ذات المخاطر العالية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه أي تطورات سياسية قد تؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي.

وجاءت الضغوط على السوق بعد إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" احتجاز البحرية الأمريكية سفينة إيرانية، إلى جانب رفض طهران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الرقمية.

وعلى صعيد التعاملات، تراجعت عملة البيتكوين بنسبة 0.8% لتسجل نحو 74.41 ألف دولار، كما انخفضت إيثريوم بنسبة 1.04% ليتم تداولها عن مستوى 2275.8 دولار، فيما سجلت ريبل تراجعًا بنسبة 0.41% لتصل إلى 1.4052 دولار، في تحركات تعكس ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين خلال الفترة الحالية.

ويعود هذا الأداء أيضًا إلى أهمية مضيق هرمز كممر حيوي لنقل النفط عالميًا، حيث إن أي اضطرابات محتملة فيه ترفع من تقلبات أسعار الطاقة، وتدفع المستثمرين للتحول نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، على حساب العملات الرقمية التي تُعد أكثر عرضة للتقلبات.

كما أن العلاقة بين أسواق العملات المشفرة والأصول التقليدية أصبحت أكثر ترابطًا في الفترة الأخيرة، حيث تتأثر العملات الرقمية بشكل متزايد بحركة الأسواق العالمية، خاصة في أوقات التوترات السياسية، ما يعزز من تقلباتها ويحد من جاذبيتها كملاذ بديل في المدى القصير.