معركة “العملات المستقرة” تتصاعد.. البنوك الأمريكية تحذر: التشريع الحالي يهدد الودائع

تصاعدت حدة الخلاف في الولايات المتحدة بين القطاع المصرفي وصناعة العملات الرقمية، بعد انتقادات حادة من البنوك لمشروع قانون “CLARITY Act”، معتبرة أن صيغته الحالية لا توفر حماية كافية للودائع.

وقال السيناتور Thom Tillis إن المشروع يمثل محاولة لتحقيق توازن بين مصالح البنوك وقطاع التشفير، ويمهد لمسار تشريعي بدعم الحزبين، إلا أن هذا التوازن لا يزال موضع جدل.

وفي بيان مشترك، شددت مؤسسات مصرفية، من بينها American Bankers Association، على أن حظر عوائد العملات المستقرة خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها أكدت أن النص المقترح “لا يحقق الهدف المنشود” في حماية النظام المصرفي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه مشروع القانون تباطؤًا، رغم تمريره سابقًا في مجلس النواب بأغلبية كبيرة، وسط مخاوف من عدم إقراره قبل انتخابات التجديد النصفي في 2026، ما قد يعطل جهود تنظيم سوق الأصول الرقمية.

وتحذر البنوك من تداعيات كبيرة، إذ تشير تقديرات إلى أن الانتشار الواسع للعملات المستقرة قد يؤدي إلى سحب تريليونات الدولارات من النظام المصرفي، خاصة من البنوك المجتمعية، ما قد يضغط على السيولة ويزيد كلفة التمويل.

كما لفتت تحليلات اقتصادية إلى أن عوائد هذه العملات قد تؤدي إلى تراجع الإقراض للأفراد والشركات الصغيرة والمزارعين بنسب قد تصل إلى 20%، ما يعزز مطالب البنوك بفرض قيود واضحة وصارمة.

في المقابل، يرى اقتصاديون في البيت الأبيض أن تأثير حظر هذه العوائد سيكون محدودًا، متوقعين زيادة طفيفة في الإقراض لا تتجاوز 2.1 مليار دولار، ما يعكس فجوة واضحة في تقدير المخاطر بين الجهات التنظيمية والقطاع المصرفي.