أكدت وزارة التجارة في الصين أن بكين أوفت بجميع التزاماتها المرتبطة بقانون الممارسات التجارية غير العادلة الأمريكي المعروف بـ"المادة 301"، وذلك ردًا على تصريحات أمريكية تفيد باستمرار التحقيقات التي قد تمهد لفرض رسوم جمركية جديدة.
وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان صدر الأربعاء، إن الصين أبرمت اتفاقًا مع الولايات المتحدة في عام 2020 يتعلق بالقانون ذاته، مشيرًا إلى أن بلاده نفذت بنود الاتفاق بالكامل.
وأعرب عن أمله في ألا تلجأ واشنطن إلى "تحويل المسؤولية" أو "إثارة المتاعب"، داعيًا الجانب الأمريكي إلى الاعتراف بتنفيذ الاتفاق بدلًا من التصعيد.
وكان الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير قد صرح الأسبوع الماضي بأن مكتبه سيواصل التحقيقات بموجب المادة 301 بشأن الصين والبرازيل ودول أخرى، موضحًا أن تلك التحقيقات قد تسفر عن فرض رسوم جمركية جديدة في حال ثبوت وجود ممارسات تجارية غير عادلة.
وتعد "المادة 301" أداة قانونية تمنح الإدارة الأمريكية صلاحية فرض تدابير تجارية أحادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية، ردًا على ما تعتبره ممارسات تضر بالمصالح التجارية الأمريكية.
من جانبها، أكدت الصين استعدادها لمواصلة العمل مع الحكومة الأمريكية عبر آلية المشاورات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، في إطار السعي لمعالجة الخلافات عبر الحوار.
غير أنها شددت في الوقت ذاته على أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة، إذا مضت واشنطن قدمًا في فرض قيود تجارية أو تدابير تقييدية جديدة.
يأتي هذا التطور في ظل تاريخ طويل من التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي تصاعدت خلال السنوات الماضية عبر جولات متبادلة من الرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى اتفاق مرحلي في 2020 لتهدئة النزاع.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد قد يؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، وأسواق السلع والعملات، ويزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.








