اتساع العجز التجاري الأمريكي في مارس مع تسارع الواردات وتفوقها على الصادرات

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الثلاثاء ارتفاع العجز التجاري للسلع والخدمات خلال شهر مارس 2026، وسط نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، مما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي في الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات العالمية.

ارتفعت الواردات بشكل قوي وملحوظ خلال مارس، مدفوعة بزيادة الطلب على السيارات وقطع الغيار، إلى جانب السلع الاستهلاكية والرأسمالية، ما يعكس نشاطًا قويًا في الاستهلاك والاستثمار. في المقابل، تراجعت واردات الخدمات، خاصة المرتبطة بالسفر والنقل واستخدام الملكية الفكرية.

وبالنسبة الصادرات، ارتفعت بنسبة 2.3% بدعم من شحنات الوقود، حيث زادت صادرات النفط الخام والمشتقات البترولية، مستفيدة من ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، خاصة مع تعطل بعض الشحنات من الشرق الأوسط نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

اتسع العجز التجاري في مارس الماضي إلى 60.3 مليار دولار مقارنة بـ 57.8 مليار دولار في فبراير، بزيادة قدرها 4.4%.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى 320.9 مليار دولار بزيادة تبلغ2.0%، بينما صعدت الواردات إلى 381.2 مليار دولار مرتفعة بنحو2.3%.

يعكس هذا الاتجاه استمرار قوة الطلب الداخلي في الولايات المتحدة، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى ضغوط محتملة على النمو من جانب التجارة الخارجية، حيث يُعد اتساع العجز عاملًا قد يؤثر سلبًا على الناتج المحلي الإجمالي، رغم الدعم الذي يوفره قطاع الطاقة للصادرات.