غولدمان ساكس يتوقع نموًا أقوى للاقتصاد الأمريكي في 2026… ويحذر من مخاطر الأسهم والذكاء الاصطناعي

توقع محللو البنك الأمريكي غولدمان ساكس أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا أسرع من توقعات الأسواق خلال عام 2026، مدفوعًا بالتخفيضات الضريبية، وتراجع أثر الرسوم الجمركية، وتحسن الأوضاع المالية.

في مذكرة بحثية، رجح البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 2.5% في 2026 (على أساس الربع الرابع إلى الربع الرابع)، مقارنة بتوقعات إجماع بلومبرج البالغة 2.1%.

أما على مستوى العام ككل، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 2.8%، رغم التقلبات الاقتصادية القوية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.

تكشف البيانات أن الاقتصاد الأمريكي نما بمعدل سنوي 1.4% في الربع الأخير من العام الماضي، متأثرًا جزئيًا بإغلاق الحكومة الفيدرالية الذي انتهى في نوفمبر.

وعلى أساس سنوي، نما الاقتصاد بنسبة 2.2% في العام الماضي، وهو أبطأ أداء منذ عام 2020.

ورغم وجود تباين بين إنفاق قوي من أصحاب الدخل المرتفع وضعف الطلب لدى ذوي الدخل المنخفض، يرى اقتصاديون أن النشاط الاقتصادي لا يزال متماسكًا بشكل عام.

أوضح محللو "غولدمان ساكس" أن الدفعة الرئيسية للنمو في 2026 ستأتي من التخفيضات الضريبية على الشركات والأفراد، ضمن قانون " One Big Beautiful Bill Act" وهو مشروع قانون الميزانية الذي أُقر العام الماضي خلال إدارة دونالد ترامب.

كما يتوقع البنك أن يؤدي انخفاض حالة عدم اليقين السياسي وتيسير الأوضاع المالية إلى تعزيز استثمارات الشركات، التي يُرجح أن تكون أقوى مكونات الناتج المحلي في 2026.

يأتي ذلك بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإبطال استخدام صلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية “متبادلة”، ما دفع ترامب إلى طرح تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% مع التلويح برفعها إلى 15%.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، بعد توقف مؤقت في يناير، وهو ما قد يدعم النشاط الاقتصادي.

رغم النظرة الإيجابية، حذر البنك من عدة مخاطر قد تؤثر على الاقتصاد، على رأسها، تصحيح حاد في سوق الأسهم، حيث يرجح انخفاض بنسبة 10% قد يخفض النمو بنحو 0.5 نقطة مئوية، واضطرابات سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي، وارتفاع البطالة وتأثيره على الإنفاق الاستهلاكي، وزيادة أسعار النفط نتيجة توترات جيوسياسية.

وأشار المحللون إلى أن تحقق عدة مخاطر في وقت واحد - مثل هبوط الأسهم بالتزامن مع ضعف سوق العمل- قد يشكل ضغطًا أقوى على النمو.

في حال تباطؤ الاقتصاد بشكل ملموس، توقع محللو البنك أن يتدخل الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر لدعم النشاط وتعويض بعض التأثيرات السلبية.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة