واشنطن تتجه لتجديد إعفاء النفط الروسي وسط مخاوف من أزمة إمدادات وارتفاع الوقود

تستعد الولايات المتحدة لمنح الأسواق النفطية جرعة جديدة من المرونة، عبر إعفاء مرتقب يسمح باستمرار تداول شحنات النفط الروسي المحملة بالفعل على الناقلات، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من أزمة إمدادات عالمية وارتفاع تكاليف الوقود.

وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة، فإن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية يعتزم إصدار ترخيص جديد يسمح ببيع النفط الخام الروسي ومشتقاته الموجودة حاليًا على متن السفن، وذلك بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق قبل أيام فقط.

وتشير التوقعات إلى أن الترخيص الجديد قد يمتد لأكثر من شهر، أو يتم تجديده بشكل متواصل طالما استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تواصل الضغط على أسواق الطاقة وتهدد استقرار الإمدادات العالمية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت سابقًا إعفاءين مماثلين لتسهيل هذا النشاط، حيث انتهى الأول بعد 30 يومًا من صدوره في مارس الماضي، قبل أن تتراجع الإدارة الأمريكية سريعًا عن قرار وقف التمديد. أما الإعفاء الثاني، فانتهت صلاحيته في 16 مايو الجاري.

ويكشف هذا التحرك عن الضغوط المتزايدة التي تواجهها إدارة الرئيس “دونالد ترامب” في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع مع إيران، ما يدفع واشنطن إلى الموازنة بين العقوبات المفروضة على موسكو والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.