شهد سهم شركة إنفيديا تراجعًا حادًا في ختام تعاملات الخميس، مسجلًا أسوأ أداء يومي له منذ أبريل الماضي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن وتيرة إنفاق الشركات الكبرى على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وهبط السهم بنسبة 5.46% ليغلق عند 184.89 دولارًا، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية للشركة بنحو 259.28 مليار دولار لتصل إلى 4.493 تريليون دولار.
ويعكس هذا الهبوط حساسية المستثمرين المرتفعة تجاه أي مؤشرات قد توحي بتباطؤ محتمل في دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
ورغم إعلان إنفيديا عن نتائج مالية فاقت تقديرات المحللين في الربع الأخير من عامها المالي، فإن تلك الأرقام لم تكن كافية لطمأنة الأسواق. فقد طغت المخاوف المتعلقة باستدامة النمو، وارتفاع التقييمات، وضخامة النفقات الرأسمالية المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
لا تقتصر الضغوط على إنفيديا وحدها، حيث تأثرت شركات في قطاعات متعددة هذا العام – من النقل بالشاحنات إلى البرمجيات – نتيجة مخاوف من إعادة تشكيل نماذج أعمالها بفعل توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أن التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا رفعت سقف التوقعات إلى مستويات يصعب تلبيتها، ما يزيد من تقلبات الأسهم عند أي مفاجآت.
يبدو أن السوق دخل مرحلة إعادة تقييم لمدى استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع التساؤلات حول قدرة الشركات الكبرى على مواصلة الإنفاق بنفس الوتيرة دون التأثير على هوامش الربحية أو التدفقات النقدية.








