تتجه عملاق صناعة الرقائق "إنفيديا" إلى اعتلاء صدارة قائمة أكبر عملاء شركة "تي إس إم سي" التايوانية لصناعة أشباه الموصلات خلال العام الجاري، وفقًا لتقديرات عدد من المحللين، في تحول يعكس التغير العميق الذي يشهده قطاع الرقائق مع التسارع الكبير في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانج، أن هذا التحول قد تحقق بالفعل، مشيرًا في بودكاست تم نشره خلال الشهر الجاري إلى أن شركته أصبحت أكبر عميل لـ TSMC.
وأضاف مازحًا: "سيسعد موريس تشانغ بمعرفة أن إنفيديا هي الآن أكبر عميل لشركته"، في إشارة إلى مؤسس الشركة التايوانية.
ومن جانبه، قال بن باجارين، كبير المحللين لدى شركة" كرييتف استراتيجيز"، إنه يتوقع أن تساهم إنفيديا الأمريكية بحوالي 33 مليار دولار من إيرادات TSMC خلال هذا العام، وهو ما يعادل حوالي 22% من إجمالي إيرادات الشركة، بحسب تصريحاته لشبكة سي إن بي سي يوم الإثنين.
وفي المقابل، توقع باجارين أن تساهم شركة آبل بما يقارب 27 مليار دولار فقط، أي نحو 18% من إيرادات TSMC، ما يشير إلى تراجعها إلى المركز الثاني بعد أن احتفظت لفترة طويلة بصدارة قائمة عملاء الشركة.
وكانت آبل حتى وقت قريب أكبر عميل لشركة TSMC، حيث تعتمد عليها بشكل رئيسي في تصنيع رقائق سلسلة "A" الخاصة بهواتف آيفون، إلى جانب رقائق سلسلة "M" المستخدمة في الحواسيب والأجهزة اللوحية والخوادم.
ويعتبر هذا التغير تحول مفصلي في صناعة أشباه الموصلات، حيث يعكس الصعود السريع لإنفيديا الدور المتنامي لمعالجات الذكاء الاصطناعي ومسرعات الحوسبة عالية الأداء، مقارنة بالرقائق التقليدية الموجهة للأجهزة الاستهلاكية، ما يعيد رسم خريطة النفوذ داخل سلاسل التوريد العالمية للرقائق.








