تكبدت كبرى شركات التكنولوجيا في وول ستريت خسائر حادة خلال أسبوع واحد، حيث تراجعت قيمتها السوقية بأكثر من تريليون دولار، مع تنامي مخاوف المستثمرين من أن تتحول الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة، خاصة في ظل خطط إنفاق رأسمالي ضخمة تجاوزت توقعات الأسواق.
ووفقًا لبيانات "فاكت ست"، فقدت شركات أمازون، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وأوراكل، وألفابت، وميتا مجتمعة نحو 1.35 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال الأسبوع المنتهي بإغلاق تعاملات يوم الخميس، في انعكاس مباشر لموجة البيع التي ضربت أسهم القطاع.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن عمالقة التكنولوجيا يعتزمون ضخ استثمارات تقارب 660 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، بزيادة بنحو 60% مقارنة بنحو 410 مليارات دولار أنفقتها هذه الشركات في عام 2025، ما عزز المخاوف بشأن جدوى هذا المستوى المرتفع من الإنفاق على المدى القريب.
في المقابل، خرج سهم "آبل" من موجة التراجع الأخيرة بأقل الأضرار، بل سجل مكاسب لافتة بلغت 7.5% منذ إعلان الشركة عن تحقيق مبيعات قياسية خلال الربع الأول من عامها المالي 2026، مع تركيزها على أعمالها الأساسية وعدم انخراطها في سباق الإنفاق الرأسمالي المكثف على الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن تباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين، الذين باتوا أكثر انتقائية وميلاً إلى الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة، في مقابل الحذر من نماذج النمو المعتمدة على استثمارات ضخمة قد تستغرق وقتًا أطول لتحقيق عوائد ملموسة.



.webp)



