واصلت أسهم شركات البرمجيات التعرض لضغوط قوية، مع تصاعد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمالها، وهو ما انعكس بوضوح على أداء كل من سيلزفورس وأدوبي خلال جلسة الثلاثاء.
وتكبد سهم سيلزفورس خسائر حادة بلغت نحو 7%، ليكون من بين أكبر الخاسرين في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مسجلاً أكبر تراجع يومي له من حيث النسبة المئوية منذ مايو 2024.
كما هبط سهم أدوبي بأكثر من 5%، في إشارة إلى اتساع موجة القلق بين المستثمرين تجاه قطاع البرمجيات.
وجاء هذا التراجع في وقت لم تتمكن فيه أسهم التكنولوجيا، وخصوصًا شركات البرمجيات، من التخلص من السردية السائدة حول “تعطيل الذكاء الاصطناعي”، بل على العكس، تبدو هذه المخاوف آخذة في التعمق.
إذ يخشى المستثمرون من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء من شركات كبرى أو من مطورين ناشئين، إلى تقليص الطلب على بعض المنتجات والخدمات التقليدية التي تقدمها شركات مثل سيلزفورس وأدوبي.
وخلال العام الماضي، فقدت الشركتان أكثر من 20% من قيمتهما السوقية، في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرتهما على الحفاظ على وتيرة النمو، وما إذا كانت استثماراتهما في الذكاء الاصطناعي كافية لمواكبة التحولات السريعة في السوق.
ورغم إعلان الشركتين عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منصاتهما، إلا أن المستثمرين لا يزالون متخوفين من ضغوط المنافسة وارتفاع التكاليف وتباطؤ إنفاق الشركات على البرمجيات.
ويأتي هذا الأداء الضعيف لأسهم البرمجيات في وقت يشهد فيه السوق حالة من التباين، حيث لا تزال بعض شركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة مباشرة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقق مكاسب، بينما تتعرض شركات التطبيقات والخدمات لضغوط متزايدة بسبب إعادة تقييم مستقبل نماذج أعمالها في عصر الذكاء الاصطناعي.


.webp)
.webp)




