خفّض بنك جولدمان ساكس السعر المستهدف لسهم شركة نتفليكس، مع الإبقاء على نظرته الحيادية تجاه السهم دون تغيير، في خطوة تعكس حذرًا استثماريًا قبيل إعلان الشركة عن نتائجها المالية المنتظرة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت يوم الجمعة، أنهم قاموا بتخفيض السعر المستهدف لسهم نتفليكس إلى 112 دولارًا، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 130 دولارًا.
ورغم هذا التخفيض، أشار البنك إلى أن السعر الجديد لا يزال يعكس فرصة صعود محتملة تقارب 24% مقارنة بسعر إغلاق السهم في جلسة يوم الخميس، ما يدل على استمرار وجود هامش نمو على المدى المتوسط.
وأشار المحلل إريك شيريدان إلى أن النتائج المالية المرتقبة، والمقرر إعلانها في 20 يناير، من المتوقع أن تعكس أداءً قويًا للشركة في نهاية عام 2025، مدعومًا باستمرار نجاح استراتيجيتها التشغيلية، خاصة في ما يتعلق بتوسيع قاعدة المشتركين وتحسين الإيرادات من الإعلانات وخطط الاشتراك المدفوعة.
وأضاف أن نتفليكس واصلت خلال الفترة الماضية تعزيز كفاءتها التشغيلية وضبط النفقات، إلى جانب استثمارها في المحتوى الأصلي، وهو ما ساعد على تحسين هوامش الربحية ودعم ثقة المستثمرين، رغم اشتداد المنافسة في سوق البث الترفيهي العالمي.
وتطرق التقرير أيضًا إلى الصفقة المحتملة لاستحواذ نتفليكس على شركة وارنر براذرز، معتبرًا أنها قد تشكل خطوة استراتيجية مهمة تتيح للشركة توسيع نطاق أعمالها ومكتبة محتواها بشكل كبير، وتعزيز قدرتها التنافسية في مواجهة عمالقة القطاع، مثل ديزني وأمازون برايم فيديو.
وعلى صعيد أداء السهم، شهد سهم نتفليكس تقلبات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، متأثرًا بحركة أسهم شركات التكنولوجيا والإعلام، إلى جانب توقعات المستثمرين بشأن نمو الاشتراكات والإنفاق على المحتوى.
ورغم هذه التقلبات، لا يزال السهم يحظى باهتمام المؤسسات الاستثمارية الكبرى، نظرًا لقوة نموذج أعمال الشركة وانتشارها العالمي.
ويعكس قرار جولدمان ساكس مزيجًا من التفاؤل الحذر، حيث يوازن بين فرص النمو المستقبلية التي تتمتع بها نتفليكس، والتحديات المرتبطة بالمنافسة وتغير سلوك المستهلكين، ما يجعل نتائج الأعمال المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للسهم.


.webp)



.webp)