سجلت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول الأمريكية، مع تصاعد التوترات التجارية والسياسية المرتبطة بملف جرينلاند.
وجاء هذا التحرك في الأسواق بعد عودة المخاوف بشأن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لا سيما خطته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية ضمن مساعٍ مثيرة للجدل لضم جزيرة جرينلاند، ما أعاد التساؤلات حول استقرار السياسات الأمريكية وتأثيرها على ثقة المستثمرين العالميين
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 9 نقاط أساس لتصل إلى 4.931% ، كما صعدت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.291%.
في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامين- شديد الحساسية نحو تغيرات أسعار الفائدة- بمقدار 1.5 نقطة أساس ليسجل 3.584%، في إشارة إلى تزايد حالة عدم اليقين على المدى القصير، وتباين توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.
وتفاقمت الضغوط على السوق مع استمرار القلق حيال استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع نظر المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترامب إقالة عضوة الفيدرالي ليزا كوك، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخلات سياسية أوسع في السياسة النقدية.
ويرى محللون أن هذه التطورات مجتمعة قد تؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة التجارية أو النقدية الأمريكية.






.webp)
