تعرضت أسهم شركات العقارات التجارية والخدمات المرتبطة بها لموجة بيع حادة في الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من تأثير التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الطلب على المساحات المكتبية والخدمات العقارية التقليدية.
ففي وول ستريت، واصلت الأسهم تراجعها لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الخميس، حيث هبط سهم شركة "سي بي آر إي " المدرج في نيويورك بنسبة 13.77% ليصل إلى 128.91 ، بعد انخفاضه بنحو 12% في الجلسة السابقة، ما أدى إلى تبخر مليارات الدولارات من قيمتها السوقية خلال يومين فقط.
كما تراجع سهم "جونز لانج لاسال " بنسبة 12.26% مسجلاً 265.94 دولار، في حين انخفض سهم "كوشمان آند ويكفيلد " بنسبة 14.32% ليصل إلى 11.97 دولار، في دلالة واضحة على اتساع نطاق الضغوط البيعية في القطاع.
ولم تقتصر الخسائر على السوق الأمريكية، إذ امتدت موجة التراجع إلى بورصة لندن، حيث هبط سهم "سافيلز" بنسبة 7.45% إلى 9.81 جنيه إسترليني بنهاية التداولات، بينما انخفض سهم مجموعة "آي دبليو جي " بنحو 9% ليصل إلى 2.232 جنيه إسترليني.
ويرى محللون أن هذه التحركات ترجع إلى تنامي القلق بشأن قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على أتمتة العديد من المهام في القطاعات المعرفية والخدمية، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص أعداد الموظفين العاملين في المكاتب، وبالتالي خفض الطلب على المساحات المكتبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه القطاع يتعافى تدريجياً من تداعيات جائحة كورونا، التي عززت العمل عن بُعد وأثرت سلباً على نسب الإشغال في العديد من المدن العالمية، ما يجعل أي تحول تقني جديد عاملاً إضافياً يزيد من الضغوط على الشركات العاملة في المجال.







