وول ستريت تفقد الزخم… تصاعد النفط يعمّق خسائر الأسهم الأميركية
شهدت الأسواق الأميركية تراجعًا في بداية تعاملات يوم الجمعة، مع عودة أسعار النفط للارتفاع مجددًا بعد فترة من التهدئة المؤقتة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 44 نقطة، أي ما يعادل 0.1%، في حين انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.4%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7%، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.
وجاء هذا التراجع بعدما كانت الأسواق قد أظهرت بعض التعافي خلال جلسة الخميس، مدفوعة بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار فيها إلى تعاون محتمل مع الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب حديثه عن تراجع قدرات إيران في بعض المجالات العسكرية.
هذه التصريحات ساهمت مؤقتًا في تهدئة الأسواق ودفع أسعار النفط للتراجع، قبل أن تعود للارتفاع سريعًا.
فعلى صعيد الطاقة، استأنف النفط مكاسبه، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.7% ليصل إلى 110.50 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 96.78 دولار، مواصلًا أداءه القوي هذا الشهر بارتفاع يتجاوز 48%.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، خاصة مع تعقيدات الأوضاع في منطقة الخليج.
وفي سياق متصل، تواجه الأسواق عاملًا إضافيًا من التقلبات يتمثل في ما يُعرف بحدث "انتهاء العقود الرباعي"، وهو تزامن انتهاء صلاحية عدد من عقود المشتقات المالية، ما يؤدي عادة إلى زيادة أحجام التداول وحدوث تحركات حادة في الأسعار خلال الجلسة.
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، تتجه المؤشرات الرئيسية نحو تسجيل رابع أسبوع من الخسائر على التوالي، حيث يتراجع مؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.4% منذ بداية الأسبوع، بينما انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.2%، في حين تراجع ناسداك بنسبة 0.1%، ما يعكس استمرار الضغوط على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وتترقب الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. ويرى محللون أن إعادة فتحه قد تسهم في تهدئة الأسواق، مرجحين أن يتم ذلك خلال أسابيع وليس أشهر، وهو ما يجعل مسار الأسواق في المدى القصير مرتبطًا بشكل مباشر بهذه التطورات.
في الوقت نفسه، تقترب المؤشرات الأميركية من الدخول في منطقة "التصحيح"، حيث يبتعد مؤشر داو جونز بنحو 8.3% عن أعلى مستوياته التاريخية، بينما يبتعد ناسداك بنحو 8% عن قمته، في إشارة إلى تزايد الضغوط البيعية خلال الفترة الأخيرة.
ورغم أن مؤشر إس آند بي 500 لا يزال قريبًا نسبيًا من مستوياته القياسية، بفارق يقارب 5% فقط، فإن بعض المحللين يرون أن الأسواق لا تزال تبدي قدرًا من التفاؤل المفرط تجاه تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وأرباح الشركات.

المزيد من الاخبار

Uber Doubles Down on Autonomy With $1.25bn Rivian Robotaxi Push

صعود ريفيان وتراجع أوبر بعد إعلان صفقة الروبوتاكسي الضخمة
ضغوط التضخم تهز وول ستريت.. الأسهم الأمريكية تتراجع مع صعود النفط وخسائر حادة للتكنولوجيا

بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.. إيرادات مايكرون تقفز وتتفوق على التوقعات رغم تراجع السهم
وول ستريت تتراجع تحت ضغط التضخم… والأسواق تترقب قرار الفيدرالي الحاسم

العقود الأمريكية الآجلة تصعد قبل قرار الفيدرالي… وترقب لتأثير أسعار النفط على الأسواق

"أوبن إيه آي" تتجه نحو سوق الشركات وتستعد لطرح أسهمها في البورصة
