شهد سهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD) تراجعًا ملحوظًا في تداولات ما بعد الإغلاق، رغم إعلان الشركة عن نتائج مالية قوية للربع الرابع تجاوزت توقعات الأسواق.
إذ خيّبت توجيهاتها المستقبلية للربع الأول آمال بعض المحللين الذين كانوا يراهنون على توقعات أكثر تفاؤلًا في ظل الطفرة العالمية في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وانخفض سهم الشركة بأكثر من 6% بعد الإغلاق يوم الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على التوقعات المستقبلية أكثر من الأداء القوي الذي حققته الشركة خلال الربع المنتهي في ديسمبر.
وخلال الربع الرابع، سجلت AMD أرباحًا معدلة للسهم بلغت 1.53 دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 1.32 دولار.
كما ارتفعت الإيرادات إلى 10.27 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات أشارت إلى 9.67 مليارات دولار، ما يعكس قوة الطلب على منتجات الشركة خلال الفترة.
أما بالنسبة للربع الأول، فقد توقعت الشركة تحقيق إيرادات تبلغ نحو 9.8 مليارات دولار بهامش زيادة أو نقصان قدره 300 مليون دولار، وهو رقم يفوق متوسط توقعات السوق البالغة 9.38 مليارات دولار، لكنه لم يرقَ إلى مستوى التفاؤل الذي تبناه بعض المحللين، الذين كانوا يتوقعون توجيهات أقوى في ظل استمرار العملاء في ضخ استثمارات كبيرة في شرائح الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد الربحية، قفز صافي الدخل إلى 1.51 مليار دولار، ما يعادل 92 سنتًا للسهم، مقارنة بـ 482 مليون دولار أو 29 سنتًا للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجلت الإيرادات الإجمالية للشركة نموًا سنويًا قويًا بلغ 34%، في مؤشر واضح على تسارع أعمالها الأساسية.
وتُعد AMD واحدة من شركتين فقط تنتجان معالجات رسوميات متقدمة مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أنها لا تزال تمتلك حصة محدودة من هذا السوق سريع النمو، الذي تهيمن عليه شركة إنفيديا.
ومع ذلك، تواصل AMD توسيع قاعدة عملائها، إذ أعلنت مؤخرًا عن توقيع عقود مع شركات كبرى من بينها OpenAI المطورة لـ ChatGPT، إلى جانب شركة أوراكل.
كما كشفت الشركة عن خطط لإطلاق نظام متكامل للذكاء الاصطناعي على مستوى الخوادم يحمل اسم Helios في وقت لاحق من العام الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق مراكز البيانات.
ويُذكر أن سهم AMD كان قد تضاعف أكثر من مرتين خلال العام الماضي، مدعومًا بالزخم القوي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وسجل قطاع مراكز البيانات، الذي تُدرج ضمنه مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي، إيرادات بلغت 5.4 مليارات دولار خلال الربع، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 39%، بدعم من الطلب القوي على كل من المعالجات المركزية ووحدات معالجة الرسوميات المخصصة للذكاء الاصطناعي.
كذلك، ارتفعت إيرادات قطاع العملاء والألعاب بنسبة 37% على أساس سنوي لتصل إلى 3.9 مليارات دولار، مدفوعة بالإقبال المتزايد على معالجات Ryzen للحواسيب المحمولة والمكتبية، والتي واصلت تعزيز حصتها السوقية على حساب شركة إنتل.
في المقابل، جاء أداء قطاع الأنظمة المدمجة أضعف نسبيًا، حيث سجل نموًا محدودًا بنسبة 3% فقط، لتصل إيراداته إلى 950 مليون دولار، ما يعكس تباطؤ الطلب في هذا المجال مقارنة ببقية القطاعات.
وفيما يتعلق بالسوق الصينية، واجهت الشركة تساؤلات حول تأثير القيود الأمريكية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي. وأوضحت AMD أنها حققت مبيعات بقيمة 390 مليون دولار في الصين من رقائق Instinct MI308 خلال الربع الرابع.
كما تتوقع تسجيل إيرادات إضافية بنحو 100 مليون دولار من هذه الرقائق خلال الربع الحالي، رغم استمرار التحديات التنظيمية.







