توتر هرمز يضغط على وول ستريت: تراجع محدود للأسهم وصعود النفط يشعل حذر الأسواق

استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على تراجع محدود، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بشكل طفيف مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد حالة الحذر إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوتر المتزايد في مضيق هرمز.

وتراجع المؤشر بنسبة 0.2%، بالتوازي مع انخفاض مماثل لمؤشر Nasdaq Composite.

بينما خسر مؤشر Dow Jones Industrial Average نحو 87 نقطة، أي ما يعادل 0.2%، في أداء يعكس ترقب المستثمرين لأحداث اقتصادية وسياسية مهمة خلال الأسبوع.

سياسيًا، أثارت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزيدًا من الجدل، بعدما ألغى خطة إرسال مبعوثين إلى باكستان لبحث وقف إطلاق النار مع إيران، مفضلًا إجراء المفاوضات عبر الهاتف. وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق القوة، داعيًا إيران إلى المبادرة إذا كانت جادة في التفاوض.

في المقابل، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأنه لا توجد أي ترتيبات حالية لعقد لقاءات مباشرة مع واشنطن، ما يعكس استمرار حالة الجمود السياسي بين الطرفين.

وعلى صعيد الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بهذه التوترات، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% ليتجاوز 95 دولارًا للبرميل، كما ارتفع خام برنت بنسبة مماثلة متجاوزًا 107 دولارات، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

ورغم هذه الأجواء، ظهرت مؤشرات محدودة على إمكانية التهدئة، بعد تقارير تحدثت عن تقديم إيران مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ومع ذلك، يرى محللون أن تأثير هذه التطورات لا يزال محدودًا، في ظل توقعات بأن يتجه الصراع نحو التهدئة تدريجيًا.

في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا ضمن مجموعة "السبعة الكبار"، ما يجعل هذا الأسبوع محوريًا للأسواق، خاصة مع استمرار التقييمات المرتفعة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

كما تتجه الأنظار إلى قرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بأن يكون الاجتماع الأخير لرئيسه جيروم باول قبل أن يتولى كيفن وورش المنصب خلال شهر مايو، وهو ما يزيد من أهمية هذا الحدث بالنسبة للأسواق.