سجلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات يوم الإثنين، متجاوزة حاجز 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في مستوى لم تشهده الأسواق منذ عام 2022، وذلك نتيجة موجة برد قارس ضربت معظم أنحاء البلاد وأدت إلى زيادة قوية في الطلب على التدفئة والطاقة.
وجاء هذا الصعود القوي بعد مكاسب استثنائية حققها الغاز الطبيعي خلال الأسبوع الماضي، بلغت نحو 70%، وهي أكبر وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ عام 1990، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج، ما يعكس حالة التوتر في سوق الطاقة مع تزايد المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وخلال تعاملات الإثنين، قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم شهر فبراير بنسبة وصلت إلى 19% لتسجل 6.288 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن تقلّص مكاسبها وتتداول عند مستوى 6.2 دولار، بارتفاع قدره 17.55%.
وتشير التقديرات إلى أن العاصفة الشتوية العنيفة تسببت في تعطّل حوالي 10% من إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي، نتيجة تجمد الآبار وتعطل البنية التحتية في بعض المناطق المنتجة، في وقت ارتفع فيه الاستهلاك بشكل ملحوظ لتلبية احتياجات التدفئة وتوليد الكهرباء.
كما ساهم تراجع مستويات التخزين بوتيرة أسرع من المتوقع، إلى جانب توقعات باستمرار الطقس البارد خلال الأيام المقبلة، في دعم الأسعار وزيادة تقلبات السوق، وسط ترقّب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة حول حجم السحب من المخزونات خلال الأسابيع القادمة.







.webp)