النفط يمحو مكاسبه بعد تطمينات السبع الكبرى وتصريحات متضاربة من دونالد ترامب

شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال تعاملات يوم الإثنين، حيث محت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عن جزء من مكاسبها، رغم الدعم الذي تلقته الأسواق من تطمينات صادرة عن دول مجموعة السبع بشأن استقرار أسواق الطاقة.

واستقرت عقود برنت تسليم مايو عند 112.65 دولار للبرميل، بعدما كانت قد قفزت في وقت سابق من الجلسة إلى 116.89 دولار، قبل أن تتراجع بفعل عوامل عدم اليقين.

في المقابل، واصلت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم مايو ارتفاعها، حيث صعدت بنسبة 2.28%، أي ما يعادل 2.27 دولار، لتسجل 101.91 دولار للبرميل، بعد أن لامست مستوى 103.38 دولار خلال الجلسة.

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع التشديد على الالتزام بالحفاظ على استقرار الأسعار، وربط توجهات السياسة النقدية بالبيانات الاقتصادية.

وساهمت هذه التصريحات في تهدئة المخاوف المرتبطة بصدمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن الأسواق ظلت تحت ضغط بسبب الرسائل المتضاربة الصادرة عن الإدارة الأمريكية.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود محادثات مباشرة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ومؤكدًا أن القيادة الإيرانية الجديدة تتسم بالعقلانية.

لكن في المقابل، صعد ترامب من لهجته، ملوحًا بالسيطرة على النفط الإيراني، ومهددًا باستهداف البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة "خرج"، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا أو التوصل إلى اتفاق سلام قريب.

ويرى محللون أن هذا التباين في التصريحات يعكس حالة من عدم الاستقرار في الرؤية السياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسواق النفط، التي تبقى شديدة الحساسية لأي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على الإمدادات العالمية.

أخبار السلع صورة المقال المميزة