النفط يشتعل فوق 112 دولارًا… هجمات إيران على منشآت الطاقة تشعل أخطر تصعيد في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث قفز خام برنت بشكل ملحوظ بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عقب تنفيذ إيران هجمات استهدفت منشآت طاقة في عدة دول بالمنطقة.

وذلك ردًا على ضربة طالت حقل الغاز العملاق بارس الجنوبي، في تطور يُعد من أخطر مراحل التصعيد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.66 دولار، أي ما يعادل 4.3%، لتصل إلى 112.04 دولارًا للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق مستوى 112.86 دولارًا بزيادة تجاوزت خمسة دولارات.

في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 96 سنتًا، أو 1%، ليسجل 97.28 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من ثلاثة دولارات خلال الجلسة.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع بنسبة 3.8%، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات التسوية دون تغيير يُذكر.

ويُتداول الخام الأمريكي حاليًا عند أكبر فارق سعري مقارنة بخام برنت منذ نحو 11 عامًا، نتيجة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب الدعم الإضافي الذي تلقاه برنت من الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في المنطقة.

وفي تطورات ميدانية، أعلنت قطر للطاقة أن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت منطقة رأس لفان، التي تُعد المركز الرئيسي لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، وأسفرت عن أضرار وُصفت بأنها جسيمة.

من جانبها، أكدت السعودية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه العاصمة الرياض، بالإضافة إلى إحباط هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى منشآت الغاز.

وفي سياق متصل، أصدرت إيران تحذيرات مسبقة بإخلاء بعض المواقع قبل تنفيذ هجماتها التي طالت منشآت نفطية في السعودية والإمارات وقطر، وذلك ردًا على الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة، خاصة في منطقتي بارس الجنوبي وعسلوية.

ويُعد حقل بارس الجنوبي الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر.

على الصعيد السياسي، صرّح دونالد ترامب بأن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف حقل بارس الجنوبي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا في هذه العملية.

وأضاف أن إسرائيل لن تستهدف منشآت أخرى في الحقل ما لم تُقدم إيران على مهاجمة قطر، محذرًا في الوقت ذاته من أن واشنطن سترد بقوة إذا تعرضت الدوحة لأي هجوم.

وفي تطور لافت، أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط لتعزيز وجودها العسكري، استعدادًا لأي تصعيد محتمل في إطار المواجهة المستمرة مع إيران.

أخبار السلع صورة المقال المميزة