
سجّل الذهب تراجعًا طفيفًا عند إغلاق تعاملات الأربعاء، لكنه أنهى عام 2025 مسجّلًا مكاسب قياسية، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، إضافة إلى استمرار سياسات التيسير النقدي في الولايات المتحدة وعدد من الدول الكبرى.
وانخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير بنسبة 1%، أي ما يعادل 45.2 دولار، لتصل إلى 4341.10 دولار للأوقية في آخر جلسات العام.
بينما بلغ متوسط سعر الأوقية على مدار العام مستويات تاريخية لم يشهدها الذهب منذ عقود.
ورغم هذا التراجع المؤقت، حقق المعدن ارتفاعًا سنويًا هائلًا بنسبة 63.52%، وهو أعلى معدل مكاسب منذ عام 1979، كما سجل ارتفاعًا بنحو 2% خلال شهر ديسمبر وحده.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية مهمة، أبرزها خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة عدة مرات خلال العام بهدف دعم النمو.
بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك النزاعات الإقليمية وتصاعد المخاوف التجارية بين الدول الكبرى.
كما ساهمت مشتريات مكثفة من قبل البنوك المركزية العالمية، خصوصًا في آسيا والشرق الأوسط، في تعزيز الطلب على المعدن النفيس كأداة تحوط ضد التضخم وتقلبات العملات.
ولم يقتصر تأثير الذهب على المستثمرين التقليديين فقط، إذ شهدت صناديق الذهب المتداولة في البورصات تدفقات مالية قياسية، مع توجه المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط تقلبات أسواق الأسهم والسندات.
وسجلت عقود الذهب الأكثر نشاطًا 52 إغلاقًا قياسيًا خلال العام، كان آخرها يوم الجمعة الماضية، قبل أن يتعرض المعدن لعمليات جني أرباح طفيفة مع اقتراب نهاية العام، وهو أمر طبيعي بعد سلسلة من المكاسب الكبيرة استمرت معظم أشهر 2025.
وبهذا، أصبح الذهب واحدًا من أفضل الأصول أداءً على مستوى الأسواق العالمية للعام الثالث على التوالي، مؤكدًا مكانته كحماية فعالة ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
.webp)
.webp)




.webp)