الذهب يتراجع رغم تصاعد التوترات.. والأسواق تعيد تسعير المخاطر

منذ ساعتين
Arincen
أخبار السلع

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء، رغم استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، في ظل حالة من الترقب الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين للتطورات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وجاء هذا التراجع في وقت كان من المتوقع أن يستفيد فيه المعدن النفيس من التوترات الجيوسياسية، إلا أن تحركات السوق عكست واقعًا أكثر تعقيدًا، حيث طغت عوامل أخرى على سلوك المستثمرين، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وإعادة تقييم المخاطر.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.91% لتسجل نحو 4367 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.75% لتصل إلى 4374 دولارًا، في ظل سيطرة ضغوط بيعية على السوق خلال الجلسة.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.35% إلى 99.48 نقطة، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين، حيث يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى تقليل جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

وتزامن ذلك مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة في المنطقة، والتي شملت استهداف منشآت حيوية داخل إيران، إلى جانب ردود عسكرية استهدفت مصالح أمريكية وأراضٍ إسرائيلية، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق، دون أن يمنح الذهب الدعم المعتاد كملاذ آمن.

كما انعكست هذه التطورات على بقية المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 1.39% إلى 68.38 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.76% إلى 1406.75 دولارًا، في حين سجل البلاتين ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.05%.

ويرى محللون أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمسار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب اتجاهات الدولار والسياسة النقدية الأمريكية، حيث قد يستعيد المعدن بريقه في حال تصاعد المخاطر، بينما قد يظل تحت الضغط إذا استمرت قوة العملة الأمريكية.

أخبار السلع صورة المقال المميزة