قفزة قياسية لصادرات النفط الأمريكية مع بحث الأسواق عن بدائل

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ومشتقاته إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع المنتهي في السابع عشر من أبريل الجاري، مدفوعة بزيادة قدرها 137 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى 12.88 مليون برميل يوميًا، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ويعد هذا الارتفاع القوي مؤشر واضح على تنامي دور واشنطن كمورد رئيسي للطاقة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

وتعكس التقديرات الصادرة عن شركة "كبلر" لتحليل البيانات استمرار هذا الزخم، فمن المتوقع أن يبلغ متوسط صادرات الخام الأمريكي نحو 5.44 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، مع ارتفاع طفيف إلى 5.48 مليون برميل يوميًا في مايو 2026 ، مدفوعًا بسعي الأسواق العالمية، خاصة في آسيا، إلى تأمين مصادر طاقة مستقرة بعيدًا عن مناطق التوتر.

وبحسب البيانات، استحوذت القارة الآسيوية على النصيب الأكبر من هذه التدفقات، حيث وصلت الصادرات الأمريكية إليها إلى 2.27 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الجاري، مع توقعات بارتفاعها إلى 3.29 مليون برميل يوميًا في مايو، مقارنة بمستويات متواضعة عند 1.11 مليون برميل فقط في يناير، ما يعكس تحولًا واضحًا في خريطة تدفقات الطاقة العالمية.

ورغم هذا النمو، لا تزال الفجوة مستمرة في سوق المنتجات النفطية المكررة، حيث كانت آسيا تعتمد قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران على واردات تُقدر بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا من منتجي الخليج، في حين لا تتجاوز الإمدادات الأمريكية الحالية من هذه المنتجات إلى القارة 386 ألف برميل يوميًا، ما يشير إلى تحديات مستمرة في تعويض الإمدادات المفقودة.

كما تكشف البيانات عن تراجع حاد في إجمالي واردات آسيا من النفط، التي انخفضت من 24.87 مليون برميل يوميًا في فبراير، قبل تصاعد الصراع، إلى نحو 14.8 مليون برميل يوميًا متوقعة خلال أبريل، ما يعني فقدان السوق الآسيوية لما يقرب من 10 ملايين برميل يوميًا من احتياجاتها، وهو ما يسلط الضوء على حجم الاضطراب الذي يشهده سوق الطاقة العالمي.