وسعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك مكاسبها بشكل لافت خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بتوقعات بقدوم موجة برد قطبية قاسية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة وتمتد آثارها حتى نهاية شهر يناير، ما يرفع الطلب على وقود التدفئة.
وقفزت عقود الغاز الطبيعي الآجلة تسليم شهر فبراير بنسبة قوية بلغت 21.8% لتصل إلى 3.779 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
وجاء هذا الارتفاع الحاد بعد تحذيرات أصدرتها هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية، أفادت فيها بأن كتلة هوائية قطبية شديدة البرودة ستؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة في منطقتي الشمال الشرقي والغرب الأوسط بمعدل يتراوح بين 8 و14 درجة مئوية دون المعدلات الموسمية المعتادة.
ومن شأن هذه الظروف المناخية القاسية أن تعزز الطلب على الغاز الطبيعي وزيت التدفئة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.
وفي هذا السياق، قال محلل النفط المستقل توم كلوزا في تعليق عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، "يبدو أن الأسبوعين المقبلين سيشكلان الاختبار الأصعب لأسواق زيت التدفئة والغاز الطبيعي في شمال شرق البلاد منذ ما يقرب من عقد"،
ويرى مراقبون أن استمرار الطقس شديد البرودة قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، في حال تزامن ذلك مع تراجع المخزونات أو اضطرابات في سلاسل الإمداد، ما يزيد من تقلبات سوق الطاقة خلال الفترة المتبقية من الشتاء.






