صناديق سولانا المتداولة تسجّل تدفقات خارجة بقيمة 17.3 مليون دولار رغم إطلاق صندوقَي JPMorgan

ذكر في موقع كوينتاج سجّلت صناديق سولانا (SOL) المتداولة في البورصة تدفقات نقدية خارجة بقيمة 17.3 مليون دولار بين 19 و22 أكتوبر، رغم تفعيل ترقية Alpenglow وإطلاق JPMorgan صندوقين استثماريين جديدين قائمين على سولانا، فيما لا يزال سعر العملة منخفضًا بنحو 65% عن أعلى مستوى تاريخي بلغ 293 دولارًا.

التدفقات الخارجة من صناديق ETF تتجاوز تأثير محفزَين رئيسيين

أظهرت بيانات التدفقات النقدية الصادرة عن منصة SoSoValue أن صناديق سولانا الفورية المتداولة في البورصة سجّلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 17.3 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 22 أكتوبر، وهي الفترة التي شهدت دخول اثنين من أبرز التطورات المنتظرة في منظومة الشبكة حيز التنفيذ.

وجاءت هذه التدفقات السلبية رغم تصدّر الحدثين عناوين الأخبار المتعلقة بأساسيات شبكة سولانا خلال جلسات التداول الأربع، في نتيجة لا تتوافق عادةً مع التوقعات المصاحبة لإطلاق منتجات استثمارية جديدة.

ويبلغ سعر سولانا حاليًا 101.35 دولارًا، بانخفاض قدره 0.4% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما لا تزال العملة منخفضة بنسبة 65.4% عن أعلى مستوى تاريخي سجلته عند 293 دولارًا في 19 يناير 2025.

ويتطلب استعادة ذلك المستوى ارتفاع السعر بنحو 189% من مستوياته الحالية. كما أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب زيادة كبيرة في القيمة السوقية؛ إذ يبلغ المعروض المتداول نحو 589.7 مليون SOL، فيما تصل القيمة السوقية الحالية إلى نحو 59.8 مليار دولار، لتحتل العملة المرتبة السابعة بين العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية.

ولكي تعود سولانا إلى مستوى 293 دولارًا، ينبغي أن ترتفع قيمتها السوقية إلى نحو 173 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف قيمتها الحالية.

ويبدو أداء سولانا أضعف مقارنةً بالسوق الأوسع؛ إذ انخفضت بيتكوين (BTC) بنسبة 27.4% خلال الفترة السنوية نفسها، بينما بلغت خسائر سولانا نحو 47.2%، بفارق يقارب 20 نقطة مئوية. وفي المقابل، تتداول بيتكوين حاليًا دون ذروتها التاريخية البالغة 126,080 دولارًا بنسبة 36.2%.

وعلى الأطر الزمنية الأقصر، تراجعت سولانا بنسبة 2.4% خلال الأسبوع، وبنسبة 13.2% خلال الشهر.

كما شهد السعر تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية؛ إذ هبط إلى 72 دولارًا في 2 أغسطس، قبل أن يتعافى إلى 122 دولارًا بحلول 26 سبتمبر، ثم فقد نحو 40% من مكاسبه اللاحقة، ما أدى إلى تلاشي معظم التعافي الذي شهده خلال سبتمبر.

ويتداول السعر حاليًا دون مستوى 122 دولارًا، الذي يُعدّ أول حاجز رئيسي ينبغي تجاوزه لتأكيد عودة التعافي، وفقًا للتحليلات الفنية المتداولة في السوق.

ومع ذلك، تُظهر تحركات الأسعار قدرة سولانا على تضخيم اتجاهات السوق في كلا الاتجاهين. فعلى مدى التسعين يومًا الماضية، ارتفعت بيتكوين بنسبة 23.4%، مقابل مكاسب بلغت 33.3% لسولانا، وهو ما يعكس حساسية العملة البديلة الأكبر نسبيًا تجاه تقلبات السوق.

المؤشرات الفنية تشير إلى استمرار الضغوط على سولانا

تعكس القراءات الفنية الحالية استمرار ضعف الزخم الصعودي. ويتداول SOL عند 101.35 دولارًا، بانخفاض قدره 0.2% منذ نشر أحدث بيانات التدفقات النقدية.

ويبلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو 35.93، وهو مستوى يشير إلى ضعف الزخم واقتراب السعر من منطقة التشبع البيعي، دون دخوله إليها بالضرورة. كما يعطي مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) إشارة هبوطية، في حين لا يزال السعر دون مستويات المتوسطات المتحركة الرئيسية.

وتشير المؤشرات الفنية المجمعة إلى استمرار الاتجاه الهابط، بما يتوافق مع الصورة الفنية التي ترصدها تحليلات سولانا.

وعلى المدى القريب، يبرز مستويان رئيسيان:

  • الدعم عند 100.22 دولار: حصل على تقييم فني يبلغ 88 من 100.

  • المقاومة عند 104.81 دولار: حصلت على تقييم يبلغ 93 من 100.

وقد يؤدي إغلاق يومي فوق مستوى 104.81 دولارًا إلى تحسين الهيكل الفني للسعر وتعزيز فرص التعافي، بينما قد يؤدي كسر مستوى الدعم عند 100.22 دولارًا إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجع.

أما في سوق المشتقات، فيبلغ إجمالي العقود المفتوحة نحو 2.04 مليار دولار، فيما تصل نسبة الحسابات التي تحتفظ بمراكز شراء إلى الحسابات التي تحتفظ بمراكز بيع إلى 3.34. وتشير البيانات إلى أن 76.9% من الحسابات تتخذ مراكز شراء، ما يعكس ميلًا واضحًا نحو الرهانات الصعودية، رغم استمرار ضعف حركة السعر.

ترقية Alpenglow تسرّع المعاملات بينما تستمر تدفقات صناديق ETF الخارجة

كانت التطورات الأساسية التي شهدتها سولانا حقيقية، لكن السوق لم يستجب لها بارتفاع مماثل في السعر.

ففي 21 أكتوبر، دخل بروتوكول الإجماع الجديد Alpenglow، الذي طورته شركة Anza، حيز التنفيذ. ويهدف البروتوكول إلى تقليص الوقت اللازم للوصول إلى نهائية المعاملات، أي المرحلة التي تصبح فيها المعاملة غير قابلة للعكس، من نحو 12.8 ثانية إلى 150 مللي ثانية فقط.

ومن شأن هذا التحسن أن يعزز ملاءمة الشبكة لتطبيقات المدفوعات والتداول التي تتطلب سرعة عالية في تنفيذ المعاملات وتسويتها.

وفي 22 أكتوبر، أطلقت شركة JPMorgan Asset Management صندوقين استثماريين قائمين على سولانا، يستهدفان المستثمرين الأميركيين المعتمدين. ومع ذلك، لم تكشف الشركة عن حجم الأصول أو رأس المال الذي يحتفظ به الصندوقان، ما يجعل من الصعب تقدير تأثيرهما الفعلي في الطلب على العملة.

ويأتي الإطلاق في إطار توسّع حضور البنك على شبكة سولانا، التي سبق أن شهدت تسوية معاملات مرتبطة بصناديق سوق المال المرمّزة التابعة له.

وعلى صعيد التخزين، تشير البيانات إلى أن أوروبا تستحوذ على 72.8% من حجم تخزين سولانا (Staking)، وهو ما يعكس وجود قاعدة كبيرة من المشغلين المحترفين، لكنه يثير أيضًا تساؤلات بشأن تركز النشاط الجغرافي والمخاطر المرتبطة به داخل منظومة الشبكة.

المعروض المتزايد يرفع تكلفة العودة إلى القمة التاريخية

يمثل المعروض المتزايد أحد العوامل التي قد تعقّد تعافي سولانا على المدى الطويل. فالشبكة لا تفرض حدًا أقصى ثابتًا للمعروض من العملة، كما تؤدي مكافآت التخزين إلى إصدار وحدات جديدة من SOL.

ويبلغ إجمالي المعروض حاليًا نحو 636.3 مليون SOL، ما يرفع القيمة السوقية المخففة بالكامل إلى قرابة 64.6 مليار دولار، وفقًا للأسعار الحالية.

ويعني ذلك أن استعادة السعر لمستوياته القياسية السابقة تتطلب قيمة سوقية أكبر مما كانت تحتاج إليه سولانا في يناير 2025، نتيجة نمو المعروض منذ ذلك الحين.

ولتوضيح حجم التحدي، إذا ارتفع سعر سولانا إلى 1,000 دولار، فستصل قيمتها السوقية، استنادًا إلى المعروض المتداول الحالي، إلى نحو 589.8 مليار دولار.

وفي المقابل، تكشف بيانات الأصول المالية المرمّزة عن جانب أكثر إيجابية من نشاط المؤسسات على الشبكة. فقد سجلت سولانا تدفقات نقدية أسبوعية داخلة بقيمة 453.5 مليون دولار إلى الصناديق المرمّزة، وفقًا لبيانات الرصد الأخيرة.

ويشير ذلك إلى أن الطلب المؤسسي على سولانا لا يقتصر على صناديق ETF التقليدية، بل يمتد إلى قنوات أخرى مرتبطة بترميز الأصول المالية واستخدام البنية التحتية للشبكة.

هل تستطيع سولانا استعادة مستوى 293 دولارًا؟

لا تتوقع التقديرات الواردة في التحليلات السوقية عودة سولانا إلى مستوى 293 دولارًا قبل نهاية عام 2027، في ظل استمرار الضغوط على السعر وضعف التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المتداولة.

ويتطلب التعافي، وفقًا لهذه التقديرات، تحقق ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. تحوّل تدفقات صناديق ETF إلى صافي تدفقات داخلة مستمرة، بما يعكس تحسن الطلب الاستثماري على العملة.

  2. عودة بيتكوين إلى اختبار ذروتها التاريخية، وهو ما قد يعزز شهية المخاطرة في سوق العملات الرقمية ويدعم أداء العملات البديلة.

  3. إغلاق شمعة أسبوعية فوق مستوى 122 دولارًا، وهو مستوى القمة المسجلة في سبتمبر، ويُعدّ تجاوزه خطوة فنية مهمة لتأكيد تحسن الاتجاه.

وفي المقابل، فإن استمرار التدفقات الخارجة من الصناديق بالتزامن مع كسر مستوى 100 دولار قد يعيد مستوى 72 دولارًا، الذي سجله السعر في أغسطس، إلى دائرة الاختبار.

وفي الوقت الراهن، تحتفظ سولانا بالمرتبة السابعة بين العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، عند نحو 59.8 مليار دولار، بينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت التطورات التقنية وتوسّع المنتجات الاستثمارية الجديدة ستنجح في تحويل الاهتمام المؤسسي إلى طلب فعلي يدعم السعر.

الخلاصة: رغم إطلاق ترقية Alpenglow وتحرك JPMorgan نحو إطلاق منتجات استثمارية مرتبطة بسولانا، فإن خروج 17.3 مليون دولار من صناديقها المتداولة يوضح أن التطورات الإيجابية وحدها لا تكفي لضمان ارتفاع السعر. وستظل عودة التدفقات الاستثمارية، والحفاظ على مستوى 100 دولار، واختراق مقاومة 122 دولارًا عوامل حاسمة في تحديد مسار SOL خلال الفترة المقبلة.