قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه اليوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 4.5%، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق. وجاء هذا القرار في بيان السياسة النقدية الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي أشار إلى عدد من النقاط المهمة المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية المستقبلية.
أوضح البيان أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تُظهر استمرار نمو النشاط الاقتصادي بشكل قوي. كما أشار إلى أن معدل البطالة قد ظل منخفضًا في الأشهر الأخيرة، مع استقرار ظروف سوق العمل. وعلى الرغم من تحسن بعض المؤشرات، لا يزال التضخم مرتفعًا مقارنة بالهدف الذي يسعى الفيدرالي لتحقيقه، وهو استقرار الأسعار عند 2% على المدى الطويل.
تطرقت اللجنة أيضًا إلى حالة من عدم اليقين التي تزايدت حول التوقعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه الضبابية تتطلب اهتمامًا خاصًا بالمخاطر التي قد تؤثر على تحقيق الأهداف المزدوجة للبنك، والمتمثلة في تعزيز التوظيف واستقرار التضخم. وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد البيان على أن الفيدرالي سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية المتغيرة بعناية، وسيأخذ في الاعتبار المخاطر المختلفة قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية المستقبلية.
وفيما يتعلق بخفض حيازات السندات، ذكر البيان أن الفيدرالي سيواصل تقليص محفظته من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري. اعتبارًا من شهر أبريل، ستتباطأ وتيرة هذا الخفض، حيث سيقلل الفيدرالي الحد الأقصى لاسترداد سندات الخزانة شهريًا من 25 مليار دولار إلى 5 مليارات دولار، مع الحفاظ على سقف استرداد السندات المدعومة بالرهن العقاري والديون الحكومية عند 35 مليار دولار.
وأكد البيان التزام اللجنة الفيدرالية بدعم أقصى قدر من التوظيف، بالإضافة إلى هدفها المتمثل في خفض التضخم إلى 2%. وأشار إلى أن الفيدرالي على استعداد لتعديل سياسته النقدية إذا ظهرت أي مخاطر تهدد تحقيق هذه الأهداف، مع مراعاة مجموعة واسعة من البيانات الاقتصادية، بما في ذلك ظروف سوق العمل، وضغوط التضخم، والأحداث المالية والدولية.
هذا وقد استمر الفيدرالي في التأكيد على أهمية مراقبة الآثار المستقبلية للتطورات الاقتصادية وتعديل السياسة وفقًا لها لضمان استقرار الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل.