اضطراب الإمدادات يضرب السوق.. الغاز المسال العالمي يتراجع لأدنى مستوياته منذ أشهر

شهدت أسواق الطاقة العالمية تطورًا لافتًا مع تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التراجع ليقوض الزيادات الأخيرة في المعروض، خاصة من الولايات المتحدة ودول أخرى، مع تزايد القيود على تدفقات الشحن.

ووفقًا لتحليل أجرته بلومبرغ استنادًا إلى بيانات تتبع السفن من شركة كبلر، انخفض المتوسط المتحرك لعشرة أيام لشحنات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20% منذ بداية الشهر، ليصل إلى حوالي 1.1 مليون طن يوميًا، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ شهر سبتمبر الماضي.

ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض الصادرات من قطر، إلى جانب تراجع أقل من الإمارات، حيث تعتمد الدولتان بشكل كبير على المرور عبر مضيق هرمز لتصدير شحناتهما إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، وهو ما أصبح أكثر تعقيدًا في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

وقد دخلت الحرب مع إيران مرحلة حساسة تهدد بإعادة تشكيل سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، خاصة بعد أن اضطرت قطر إلى إغلاق منشأة رأس لفان، التي تُعد أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، عقب تعرضها لهجمات مباشرة.

كما تعرضت المنشأة لضربة إضافية خلال الأسبوع الماضي، ما تسبب في أضرار جسيمة، مع توقعات بأن تستغرق أعمال إصلاح اثنين من خطوط الإنتاج الأربعة عشر سنوات لإعادتهما للعمل بكامل طاقتهما.

وكانت إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا قد شهدت نموًا تدريجيًا خلال العام الماضي، مدعومة بتوسعات إنتاجية جديدة في الولايات المتحدة وكندا، إلا أن هذه الزيادة باتت مهددة في ظل فقدان جزء كبير من الإمدادات القطرية.

إلى جانب التعطيل شبه الكامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لنحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة