أهم ماجاء في بيان السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال اجتماعه اليوم

أهم ماجاء في بيان السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال اجتماعه اليوم

في تقرير السياسة النقدية الصادر عن بنك إنجلترا اليوم، تم تسليط الضوء على عدة جوانب مهمة. حيث أشار بنك إنجلترا إلى أن لجنة السياسة النقدية (MPC) تعمل على تبني سياسة نقدية تهدف إلى الوصول بمعدل التضخم إلى 2%، بما يساهم في استدامة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وتعتمد اللجنة في تحديد سياستها النقدية على نهج متوسط الأجل واستشرافي لضمان ملاءمة الموقف النقدي في مختلف الأوقات.

في اجتماع اللجنة الذي عُقد في 19 مارس 2025، قررت اللجنة بالإجماع تقريبًا الإبقاء على سعر الفائدة البنكي عند 4.5%، حيث وافق 8 أعضاء على هذا القرار بينما اعترض عضو واحد فقط، مطالبًا بخفض الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4.25%.

من حيث التقدم الاقتصادي، أحرز بنك إنجلترا تقدمًا ملحوظًا في مكافحة التضخم خلال العامين الماضيين، حيث ساعدت السياسات النقدية التقييدية في التخفيف من تداعيات التضخم وضبط التوقعات المستقبلية له.

كما يتوقع البنك أن تستمر السياسة النقدية في التخفيف التدريجي لقيودها، مع الإبقاء على الفائدة في النطاق التقييدي لدعم الحد من الضغوط التضخمية.

ومع ذلك، ظهرت بعض المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا في حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية العالمية بعد إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات السياسية في بعض المناطق وارتفاع تقلبات الأسواق المالية.

على الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت تقديرات بنك إنجلترا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة جاء أعلى قليلًا من التوقعات في تقرير السياسة النقدية لشهر فبراير، في حين أشارت مسوح الأعمال إلى تباطؤ في النمو، خصوصًا في مجال التوظيف، بسبب تأثيرات مشتركة بين العرض والطلب.

أما بالنسبة للتضخم، فقد سجل مؤشر أسعار المستهلك زيادة ملحوظة في يناير، حيث بلغ 3.0% مقارنة بـ 2.5% في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات السابقة.

ورغم أن ضغوط الأسعار والأجور قد تباطأت قليلاً، إلا أنها لا تزال مرتفعة، وذلك في ظل استمرار أسعار الطاقة العالمية على مستويات أعلى من العام الماضي.

يتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع معدل التضخم إلى 3.75% في الربع الثالث من عام 2025، قبل أن يبدأ في التراجع. وفي هذا السياق، ستواصل اللجنة مراقبة أي علامات تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.

كما ستواصل اللجنة تطبيق سياسة نقدية تدريجية وحذرة، مع مراعاة أن ضعف الطلب مقارنة بالعرض قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية. ومع ذلك، قد يتطلب استمرار ارتفاع الأجور والأسعار سياسة نقدية أكثر تشددًا.

في النهاية، أكد بنك إنجلترا على أهمية الاستمرار في مراقبة المخاطر التضخمية بشكل دقيق، مع ضمان أن السياسة النقدية ستظل تقييدية بما يكفي لضمان عدم عودة التضخم إلى مستويات مرتفعة في المستقبل، مع تقييم دقيق لمتطلبات السياسة النقدية في كل اجتماع.