الصين تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية وتدعو لتعزيز العولمة الاقتصادية للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية

حذّر نائب رئيس الوزراء الصيني، خه ليفنغ، يوم الثلاثاء، من المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن استمرار استخدام الرسوم الجمركية والحروب التجارية، مؤكدًا أنها "لا رابح فيها" وأنها سببت "صدمات كبيرة" للاقتصاد العالمي خلال العام الماضي.

وأوضح أن اعتماد الرسوم الجمركية كأداة سياسية أو اقتصادية قد يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية ويفاقم حالة عدم الاستقرار المالي.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن العالم بحاجة إلى تعزيز مفهوم "العولمة الاقتصادية" بدلاً من العودة إلى سياسات أحادية الجانب تقوم على مبدأ "قانون الغاب"، حيث يستغل القوي الضعيف.

واعتبر أن العولمة ليست مثالية، لكنها تمثل الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل المتاحة، مع التأكيد على أن الحوار والتعاون الدولي هما السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

كما أشار خه ليفنغ إلى استمرار المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ونجاح الطرفين في الحفاظ على علاقاتهما "مستقرة عموماً" رغم التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأخيرة.

وشدد على أن حل النزاعات التجارية عبر القنوات الدبلوماسية يمثل أفضل طريقة للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي وتقليل المخاطر على الأسواق المالية.

وأضاف نائب رئيس الوزراء أن أي تصعيد في استخدام الرسوم الجمركية قد يترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على التجارة الدولية، وأن معالجة هذه المخاطر تتطلب جهودًا مشتركة من الدول الكبرى لضمان بيئة تجارية عادلة ومستقرة.

وأوضح أن النهج المتوازن هو السبيل للحفاظ على مصالح جميع الأطراف وتقليل الاعتماد على العقوبات الاقتصادية المباشرة.

وتظل قضية الرسوم الجمركية محور اهتمام صانعي السياسات حول العالم، إذ يمثل الحد من استخدامها أو التعامل معها بحذر خطوة أساسية نحو استقرار الأسواق المالية والتجارة الدولية.

وفي الوقت نفسه، يبقى الحوار المستمر بين القوى الاقتصادية الكبرى أداة مهمة لتجنب أي أزمات جديدة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة