ترامب يلمح إلى مصادرة النفط الإيراني وسط توترات الشرق الأوسط وأسعار النفط القياسية

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجال أمام احتمالية مصادرة النفط الإيراني في حال تصاعدت الأزمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ أي قرار رسمي، لكنه أشار إلى أن الفكرة طُرحت من قبل عدد من المسؤولين والمحللين في واشنطن.

وفي تصريحات لشبكة "إن بي سي نيوز"، قال ترامب إنه يرى في النموذج الفنزويلي مثالًا على إدارة الموارد النفطية في ظل أزمات سياسية.

مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب تحركات إيران عن كثب، لا سيما بعد تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا خلفًا لوالده، واصفًا هذا القرار بـ"الخطأ الكبير" الذي قد يعقد جهود المجتمع الدولي لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.

وجاءت تصريحات ترامب بعد مشاركته في مراسم استقبال رفات ستة جنود أمريكيين قتلوا في النزاعات بالشرق الأوسط، ما يعكس استمرار تأثير الأحداث الإقليمية على السياسة الأمريكية.

وتزامن هذا مع موجة قلق في الأسواق العالمية، حيث ارتفع خام برنت إلى نحو 119 دولارًا للبرميل، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 102 دولار، في حين يشهد مضيق هرمز تعطلات جزئية تهدد نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

ويرى المحللون أن أي خطوة أمريكية لمصادرة النفط الإيراني ستكون محفوفة بالتحديات السياسية والقانونية، وقد تثير توترات دبلوماسية كبيرة مع طهران وحلفائها الإقليميين.

وفي الوقت نفسه، تدرس واشنطن استراتيجيات متعددة لضمان استقرار الإمدادات النفطية، بما في ذلك تعزيز التعاون مع منتجين آخرين في الشرق الأوسط وتحريك الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط إذا دعت الحاجة.

ومع استمرار التوترات في المنطقة، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب مستمرة، حيث تتأثر أسعار النفط ومؤشرات الأسهم بتطورات الشرق الأوسط بشكل مباشر، ما يعكس هشاشة التوازن بين السياسة والأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي العالمي.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة