تشهد الأسواق المالية حالة من التحول العميق في طريقة تعاملها مع ملف الذكاء الاصطناعي، بعدما انتقلت النظرة إليه من كونه قصة نمو جذابة تدفع التقييمات إلى مستويات قياسية، إلى عامل مخاطرة محتمل قد يعيد رسم خريطة الرابحين والخاسرين.
ويرى محللو Deutsche Bank أن هذا التغير في الإدراك هو ما يقف وراء موجة إعادة التسعير التي طالت أسهم التكنولوجيا مؤخرًا.
ففي الأشهر الأخيرة، تعرضت شركات البرمجيات لضغوط بيع ملحوظة، مع تراجع العديد من أسهمها بنسب مزدوجة الرقم.
السبب لا يرتبط بتراجع الطلب التقليدي فحسب، بل بتزايد المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة أصبحت قادرة على أداء مهام كانت تمثل جوهر أعمال هذه الشركات.
هذا القلق لم يبقَ محصورًا داخل قطاع واحد، بل امتد إلى مجالات متنوعة، من تحليل البيانات إلى سلاسل الإمداد، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الشركات على التكيف مع موجة الأتمتة المتسارعة.
انعكست هذه الأجواء الحذرة على مؤشرات السوق، حيث فقد NASDAQ Composite أكثر من 5% منذ أواخر يناير، بينما تراجعت أسهم الشركات الكبرى المعروفة بـ"السبع الرائعة" بأكثر من 8%.
وكانت أسهم Microsoft وAmazon من بين الأكثر تأثرًا، وسط نقاش متصاعد حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيترجم إلى عوائد مضمونة أم أنه يحمل مخاطر مبالغ فيها.
ويصف محللو البنك المشهد الحالي بأنه أشبه ببيئة انتقائية صارمة، لم تعد تكافئ جميع الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنفس الدرجة. فبعد الحماس الواسع الذي أعقب إطلاق ChatGPT من قبل OpenAI عام 2022، بدأ المستثمرون في التفريق بين من يملك بنية تحتية راسخة يمكنها الاستفادة من



.webp)




