أسعار الطاقة والرسوم الجمركية تدفع الواردات لأعلى مستوى منذ سنوات

أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا في أسعار الواردات خلال شهر فبراير 2026، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية منذ نحو أربع سنوات، في إشارة إلى تصاعد الضغوط التضخمية.

وزادت أسعار الواردات بنسبة 1.3% على أساس شهري، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.5%، كما جاءت أعلى من قراءة يناير البالغة 0.6%، ما يمثل تسارعًا قويًا في وتيرة الارتفاع.

وعلى أساس سنوي، سجلت أسعار الواردات زيادة بنسبة 1.3%، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الاستيراد.

جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة خلال فبراير، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث قامت الأسواق بتسعير مخاطر الإمدادات مبكرًا.

كما ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب في زيادة تكلفة السلع المستوردة، مع بدء الشركات في نقل هذه التكاليف تدريجيًا إلى المستهلكين.

في المقابل، ارتفعت أسعار الصادرات الأمريكية بنسبة 1.5% على أساس شهري خلال فبراير، مقارنة بقراءة سابقة عند 0.6%، ما يعكس تحسنًا في الطلب الخارجي أو ارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما سجلت أسعار الصادرات نموًا سنويًا قويًا بلغ 3.5%، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية عبر مختلف مكونات التجارة.

يرى محللون أن هذه القفزات في أسعار الواردات والصادرات قد تعزز من مخاوف عودة التضخم، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التجارية، وهو ما قد يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات إضافية في إدارة السياسة النقدية.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه التطورات على تكاليف السلع داخل السوق الأمريكية، مما قد ينعكس على المستهلكين ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة