إيران تطلق نظام تأمين بحري بالبيتكوين لعبور مضيق هرمز
أعلنت إيران إطلاق خدمة تأمين بحري جديدة مدعومة بعملة بيتكوين للسفن العابرة عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس توجهًا نحو إنشاء منظومة تشغيل وإدارة طويلة الأمد للممر النفطي الحيوي، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، تحمل الخدمة الجديدة اسم "Hormuz Safe"، وتوفر وثائق تأمين رقمية قابلة للتحقق المشفر، مع تسوية المدفوعات والتعويضات باستخدام البيتكوين، على أن تبدأ التغطية التأمينية فور تأكيد عمليات الشحن والعبور.
وتزامن إطلاق النظام الجديد مع إعلان طهران تأسيس “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، وهي جهة رسمية ستتولى تنظيم حركة المرور داخل المضيق، وتحديد المسارات البحرية المسموح بها، إلى جانب فرض رسوم عبور على السفن التجارية.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن حق العبور سيقتصر على السفن المتعاونة مع السلطات الإيرانية، فيما سيتم منع الكيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية من استخدام الممر البحري، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في إدارة المضيق.
وأشارت التقارير إلى أن بعض السفن حصلت بالفعل على تصاريح عبور عبر مسارات ساحلية خاصة، مقابل رسوم وصلت في بعض الحالات إلى مليوني دولار، في ظل استمرار القيود المفروضة على الملاحة داخل المنطقة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقديرات عسكرية أمريكية تفيد بوجود أكثر من 1500 سفينة تجارية عالقة داخل الخليج منذ أوائل مايو، نتيجة التوترات العسكرية وإغلاق المضيق فعليًا أمام العديد من ناقلات النفط والغاز.
كما كشفت التقارير عن عقد اجتماعات بين إيران وسلطنة عمان خلال الأسبوع الماضي، لبحث آلية مشتركة لتأمين الملاحة عبر المضيق، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق نهائي بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن استخدام بيتكوين في خدمات التأمين البحري يواجه تحديات معقدة، أبرزها التقلبات الحادة في أسعار العملات الرقمية، إلى جانب مخاطر العقوبات الأمريكية التي قد تمنع العديد من شركات الشحن والتأمين العالمية من التعامل مع أي منظومة مالية مرتبطة بإيران.
كما أثارت المبادرة جدلًا إضافيًا بعد ارتباطها باسم رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المعروف بدوره السابق في الالتفاف على العقوبات الدولية، والذي عاد إلى الواجهة مؤخرًا عقب خروجه من السجن بعد تخفيف حكم الإعدام الصادر بحقه.
ويعتبر محللون أن الخطوة الإيرانية تعكس تحولًا استراتيجيًا من إدارة أزمة مؤقتة إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة المضيق تشمل الرسوم والتأمين وتنظيم حركة العبور، وهو ما قد يزيد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط والطاقة لفترة أطول في الأسواق العالمية.
المزيد من الاخبار
واشنطن وبكين تفتحان باب التعاون في الذكاء الاصطناعي.. حوار جديد بين أكبر قوتين تكنولوجيتين في العالم
الجيش الإيراني يهدد بفتح جبهات جديدة حال استئناف الهجمات الأمريكية
انفجارات غامضة تهز جزيرة قشم الإيرانية.. وتحقيقات عاجلة لكشف الملابسات

«بنك أوف أمريكا»: الذهب قد يتعرض لضغوط مؤقتة.. لكن الطريق إلى 6 آلاف دولار لا يزال قائمًا
الاتحاد الأوروبي يقترب من اتفاق لإلغاء الرسوم الأمريكية وتجنب تصعيد تجاري جديد
إيران تكشف تفاصيل مقترحها لواشنطن.. وترامب يلوّح بالخيار العسكري
ترامب يمنح وارش مفاتيح الفيدرالي رسمياً.. والأسواق تترقب ملامح المرحلة الجديدة
