"فيتش" تخفض التصنيف الائتماني للصين بسبب تصاعد الدين العام وضغوط اقتصادية متزايدة

"فيتش" تخفض التصنيف الائتماني للصين بسبب تصاعد الدين العام وضغوط اقتصادية متزايدة

خفضت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني طويل الأجل للصين من (+A) إلى (A)، مع إبقاء النظرة المستقبلية مستقرة، وذلك في ضوء تزايد الدين العام في البلاد.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل التحولات الاقتصادية التي تمر بها الصين، والتي تتسم بزيادة في الأعباء المالية وسط بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات.

ولفتت "فيتش" إلى أن الصين ستحتاج إلى اتخاذ تدابير تحفيزية مالية مستدامة لمواكبة نموها الاقتصادي في ظل الوضع الراهن، حيث يعاني الاقتصاد من ضعف الطلب المحلي، إلى جانب ضغوط انكماش الأسعار والرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة عليها.

وفي تقريرها، أوضحت "فيتش" أنها تتوقع استمرار ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للصين في السنوات المقبلة.

ويعود ذلك إلى تآكل الإيرادات الحكومية، بالإضافة إلى التدابير المالية التي تتخذها الحكومة لتعزيز النمو، وهي عوامل ستسهم في الحفاظ على عجز الموازنة العامة في مستويات مرتفعة. كما أكدت الوكالة أن تقديراتها الحالية لا تتضمن تأثير الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها الولايات المتحدة في بداية أبريل، لكنها أوضحت أن التصنيف الائتماني الجديد يأخذ في الاعتبار الآثار المحتملة لتلك الرسوم على نمو الاقتصاد الصيني والمؤشرات المالية بشكل عام.

من جانب آخر، توقعت "فيتش" أن يرتفع عجز موازنة الحكومة الصينية إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بنسبة 6.5% التي تم تسجيلها في العام الماضي. ويعتبر هذا المعدل أعلى بكثير من متوسط العجز المتوقع للدول ذات التصنيف الائتماني (A)، والذي يقدر بحوالي 2.7%.